عرض مختصر للنظرية الماركسية

عرض مختصر للنظرية الماركسية

تعريفها: الماركسية منظومة افكار فلسفية واقتصادية وسياسية- اجتماعية وضعها كارل ماركس. انها علم انتاج المعرفة بالعالم وتحويله الثوري وعلم قوانين تطور المجتمع والطبيعة والتفكير البشري.

وكان ماركس مكملا ومنجزا مبدعا للتيارات الفكرية الثلاثة في القرنيين التاسع عشر: الفلسفة الكلاسيكية الالمانية الاقتصاد السياسي الكلاسيكي الانكليزي والاشتراكية الفرنسية. وعلى هذا الاساس يمكن افتراض ثلاثة اقسام مكونة للنظرية الماركسية هي الفلسفة، الاقتصاد السياسي والمادية التاريخه.

اولاً: الفلسفة

1- المادية الفلسفية: ناضل ماركس في ميدان الفلسفة ضد المثالية التي تضع اولوية الوعي على المادي وضد الماورائية التي تعتبر العالم معطى ابدي لا يتغير. وخلال نضاله هذا برهن على ضرورة الجمع بين المادية (بمواجهة المثالية) والديالكتيك بمواجهة الماورائية. اما الخطوة الثانية التي انجزها فهي صياغة نظرية الفهم المادي لتطور المجتمع. فقام بابراز الحلقة الاساسية من بين مجموعة العلاقات المادية – اي الانتاج الاجتماعي. وقد برهن ماركس وانجلس على الدور الحاسم للجماهير في التاريخ.

بصدد السؤال الاساسي في الفلسفة حول علاقة التفكير والوعي بالكيان المادي انقسم الفلاسفة الى معسكرين: واحد يقول ان الاولوية للمادة وأن الوعى والروح ياتيان ثانيا مشتقاًن منها وكان هذا معسكر الماديين بينما اعتبر معسكر المثالية ان الوعي هو الاولي والمادة ثانية مشتقة منه.

المادية تؤكد على اولوية المادة على الوعي اذ يستحيل ان ينوجد وعي خارج المادة وخارج الدماغ. فالوعي والتفكير وظيفة الدماغ و لا وجود لهما خارجه. اما اعتبار الوعي اولي على المادة اي انه هو الذي وجدها فلا يستطيع ان يفسر ظواهر الطبيعة والمجتمع.

وتختلف المادية الماركسية عن المادية التي سبقتها لأنها تعمم الحركة على الميكانيك والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا، بعكس تلك التي كانت ترى المادية في الحركة الميكانيكية فقط. كما ان المادية الماركسية مادية تنطلق من العلاقة العامة بين الظواهر وتعترف بالحركة الدائمة للعالم واماكنية التطور المتصاعد للمادة. ان مصدر وسبب كل حركة بما في ذلك التطور التاريخي على الارض من الطبيعة غير العضوية الى العضوية والى المجتمع البشري هو برأي ماركس التناقضات الداخلية التي توجد في الوقع المعين.

كما كانت المادية السابقة على ماركس مادية في تفسر الطبيعة ومثالية في تفسير المجتمع. أي انها تجاهلت الدور الحاسم للبشر في حركة المجتمع. هذا النقص في المادية تجاوزه ماركس بان عمم المادية الديالكتيكية على المجتمع ايضا عبر صياغة نظرية الفهم المادي للتاريخ. وقد اصبح ذلك ممكناً بعد ان أكتشف ماركس وانجلس الدور الحاسم للنشاط العملاني ( الممارسة) للجماهير الشعبية. اذ ثبت مسألة ان العمل والممارسة هما الاساس المادي للحياة الاجتماعية، يعني ان فهم علاقة الوعي بالمادة لم يعد ممكنا من موقع الفرد الواحد و ان وعي الفرد ينبغي النظر اليه انطلاقا من الوعي الاجتماعي الذي يمليه النشاط المادي للبشر. من هنا فان المسألة الاساسية في الفلسفة من وجهة نظر الماركسية تتضمن علاقة الوعي الاجتماعي بالكيان الاجتماعي وإن كل اشكال الوعي ينظر اليها كانعكاس لممارسة الانسان وعلاقته بالطبيعة أي لظروف وجوده وما ينبع منها من حاجات ومصالح. اما الماديون الفرنسيون في القرن الثامن عشر فقد اعتبروا ان العقل هو الذي يدير العالم أي ان الناس يتصرفون حسب افكارهم واهوائهم ورغباتهم. لاشك ان لنشاط البشر طابع واعي عاقل لكن هذا لا يعني ان الوعي هو الذي يحدد هذا السلوك. فهذا الوعي والسلوك والرغبات هي نتاج المجتمع والظروف المحيطة بالانسان ( هو طائفي في بيئة طائفية) وما ينجم منها من حاجات.

لقد كان اكتشاف ماركس للفهم المادي للتاريخ تأثير عظيم. إذ أنه اشار الى وجهة النظر الشاملة للعملية التاريخية لنشؤ وتطور وانهيار التشكيلات الاقتصادية الاجتماعية ودرس كل الميول المتناقضة مختصرها بظروف محددة لحياة وانتاج الطبقات الاجتماعية المختلفة.لقد صاغ ماركس الفهم المادي للتارليخ على الشكل التالي:

” في الانتاج الاجتماعي لحياتهم يدخل الناس في علاقات ضرورية محددة خارجة عن ارداتهم هي علاقات الانتاج التي تتناسب مع درجة محددة من تطور القوى المنتجة . يشكل مجموع هذه العلاقات الانتاجية البنية الاقتصادية للمجتمع القاعدة الفعلية التي عليها تستند وتنبني البنية الفوقية السياسية والحقوقية والتي تتناسب معها اشكال محددة من الوعي الاجتماعي. ان اسلوب الانتاج المادي للحياة يملي (يحدد) العمليات الاجتماعية والسياسية والروحية للحياة عموماً. ليس وعي الناس ما يحدد وجودهم وكيانهم بل العكس الكيان والوجود الاجتماعي للناس يحدد وعيهم. وعند درجة معينة من تطورها تدخل القوى المنتجة المادية للمجتمع في تناقض مع علاقات الانتاج القائمة اي مع التعبير الحقوقي لهذه العلاقات التي كانت تتطور القوى في اطارها. وتتحول العلاقات من اطار لتطور القوى المنتجة الى عائق لها. عندها يحين عصر الثورة الاجتماعية .مع تغيير الاساسي الاقتصادي تتغير البنية الفوقية السياسية. وكما انه لا يمكن الحكم على الفرد بما يفكر هو عن نفسه كذلك لا يمكن الحكم على هذه الثورة بالوعي.

ينبغي تفسير الوعي من تناقضات الحياة المادية من النزاع القائم بين القوى المنتجة الاجتماعية والعلاقات الانتاجية (لماذا يفكر العامل طائفيا؟ لماذا تحتاج البرجوازية الى الطائفية؟).و لا تختفي اية تشكيلة اجتماعية قبل ان تنضج كل القوى المنتجة التي تؤمن لها مجال التطور. وكذلك فان علاقات الانتاج الجديدة لا تظهر قبل ان تنضج الشروط المادية لوجودها في احشاء المجتمع القديم”.

2- الديالكتيك

تهتم الفلسفة بمسالة ثانية. هل يتصف العالم بالتغير وبالحركة والتطور ام يسوده الثبات وعدم التغير؟ ولهذه المسألة اهمية باللغة في الفلسفة .

الاجابة على هذا السؤال تقسم الفلسفة الى معسكرين متناقضين ولكن غير الانقسام الاول بين مادية ومثالية. لذلك يوجد صراع بين الديالكتيكية التي ترى أن العالم دائم التطور والتغير، والماورائية التي تنظر الى العالم كمعطى ابدي ثابت لا يتغير.

كان يعني الديالكتيك عند اليونانيين سعيا لبلوغ الحقيقية في المحاججات وتجاوز التناقضات فيها.

ان من ابدع في صياغة الديالكتيك وقوانينه هو هيغل الذي رأى عملية التطور كعملية تطور ذاتي لفكرة مطلقة موجودة بشكل كامن.

لكن ماركس برهن ان اي فكرة أو مفهوم هي انعكاس للاشياء المادية في الوعي وليس كما اعتبر هيغل أي مجرد درجة معينة لتطور المفهوم المطلق.

ولا يتطابق انقسام الفلسفة الى مادية ومثالية مع الانقسام الى ديالكتيك وميتافيزيقية(ماورائية) :هيغل كان مثاليا ولكن ديالكتيكيا و فيورباح كان ماديا ولكن ميتافيزيقيا أي ماورائي

ان الديالكتيك عبارة عن نظرية نشؤ وتطور وتغيير الطبيعة والمجتمع والفكر ويستند الى مفاهيم وقوانين اساسية هي:

قانون وحدة وصراع الاضداد

قانون التغيرات الكمية المؤدي الى التغيرات النوعية

قانون نفي النفي

وقد استخدم ماركس الديالكتيك في تفسير النظام الرأسمالي وكل ظواهر المجتمع.

ثانيا:  الاقتصاد السياسي

الاقتصاد السياسي علم يدرس جزء من العلاقات الاجتماعية هي علاقات الانتاج التي تقوم بين البشر بصدد انتاج و توزيع و تبادل واستهلاك الخيرات المادية.

وقد صاغ ماركس نظرية الاقتصاد السياسي البروليتاري بمواجهة الاقتصاد السياسي البرجوازي في كتابه “رأس المال” الذي حلل فيه تشكل النظام الراسمالي منذ نشاته في احشاء النظام الاقطاعي كنمط خاضع وآليات عمله وتطوره وتناقضاته الى وصوله لنهايته حيث يتم استبداله الحتمي بنظام اقتصادي اعلى منه هو النظام الشيوعي.في هذا الكتاب كشف ماركس القانون الاقتصادي لحركة المجتمع البرجوازي-قانون انتاج الربح، وبرهن على حتمية انهيار هذا النظام وانتصار الشيوعية.

ولأن الاساس المادي للمجتمع الراسمالي هو الانتاج السلعي فقد بدأ ماركس بحثه من دراسة السلعة كخلية اساسية اولية فيه:

1- السلعة هي شيء لها خصائص معينة مفيدة تلبي حاجات البشر. وهذا ما يكسبها قيمة استعمالية( قيمة استهلاكية) ولذلك فالقيم الاستهلاكية- الاستعمالية تشكل الاساس المادي للثروة.

2- في المجتمع القائم على الانتاج السلعي تكتسب هذه الاشياء قيمة تبادلية وهذه القيمة التبادلية هي عبارة عن علاقة او نسبة في تبادل شيء بشيء آخر.

2 ك عنب = 3 كيلو تفاح

3- هذه القيمة التبادلية تستند الى ان كل الاشياء هي نتاج عمل وان ما يتم تبادله كميات من العمل التي ينفقها المنتجون.

بهذا المعني الاشياء (السلع) مختلفة نوعيا حسب القيم الاستهلاكية.

ان قيمة السلع تتحد بوقت العمل الضروري اجتماعيا لانتاجها. لذلك فالسلع كقيمة هي كمية عمل متجسدة فيها.

4- ميّزماركس في العمل الذي تعتبر السلعة نتاجاَ له طابعه المزدوج :من ناحية هو عمل ملموس (خياطة، حياكة) وهو عمل مجرد كعملية انفاق عضلات وقوة وجهد واعصاب من ناحية أخرى.

في ضوء ذلك حدد ماركس شكل القيمة :2 ك عنب = 3 كيلو تفاح

5- مع تطور الانتاج الاجتماعي برز المعادل العام للسلع اي النقود ووضع نظرية عن النقود ووظائفها. وكيف تتحول النقوج الى رأسمال.

القيمة الزائدة:

هي تنامي قيمة النقود الموظفة عن طريق استغلال قوة العمل. فلقوة العمل خاصية انتاج قيمة اكبر من قيمتها. وقيمة قوة العامل تعادل قيمة السلع الضرورية لتجديد حياة العامل واسرته. فاذا كان العامل واسرته يحتاجون يوميا 30 ليرة لتجديد حياتهم وهو ينتج يوميا 60 الفا فان رب العمل يدفع له 30 الفا كأجرة ويصادر 30 الفا هي القيمة الزائدة هذه القيمة هي التعبير عن الاستغلال الراسمالي.

بسبب من تزايد الاستغلال وتعلق تطوير القوى المنتجة بانتاج الربح فان علاقات الانتاج تتحول لاحقا الى عائق امام تطور القوى المنتجة وتبرز الحاجة لتغيير هذه العلاقات يعني لاستبدال الراسمالية بالاشتراكية.

ثالثا- الاشتراكية

لان ماركس لم يكن مجرد عالم مبدع وانما ايضا ثوري مبدع فانه استخدم نظريته ليس فقط من اجل تحليل علاقات الانتاج الراسمالية وانما ايضا لتعليل وتاسيس حتمية انهيار الرأسمالية واستبدالها بالاشتراكية.

مع نشؤ الراسمالية وتبلورها كنظام استغلال للكادحين بدأت تظهر حركات احتجاج على الواقع وظهرت تيارت اشتراكية بدائية هي الاشتراكية الطوباوية وجهت نقدها للراسمالية وانزلت بها الشتائم وحلمت بالتخلص منها وحاولت اقناع الراسماليين بان الاضطهاد لا اخلاقي لكنها لم تتمكن من ابراز حدودها التاريخية والقوة الأجتماعية القادرة على اسقاط هذا النظام في المجتمع علماً ان الثورات في ظل النظام الاقطاعي المهم ان اساس تطور المجتمع هو صراع الطبقي.

لم تصل طبقة في التاريخ الى السيطرة السياسية دون صدام ومقاومة من قبل الطبقات القديمة اما اليوم فالبرجوزية تتكلم عن ضرر الثورات وعن الشراكة الاجتماعية مع انه وصلت الى السلطة في اوروبا عبر الثورات ضد الاقطاع.

ان عبقرية ماركس تكمن في انه رأى قبل غيره في الثورات محرك التاريخ وتمكن من صياغة نظريته في الصراع الطبقي.

من هنا فان الناس سيبقون ضحايا للكذب والخداع في مجال السياسة اذا هم لم يروا وراء الكلام المعسول والوعود مصالح طبقات اخرى.فالاصلاحيون سيبقون على الدوام انصار الانظمة البائدة اذا هم لم يفهموا ان وراء المؤسسات القائمة تقف قوى الطبقات المسيطرة. ومن اجل كسر مقاومة هذه الطبقات لا بد من ايجاد وتنوير وتنظيم قوة اجتماعية قادرة على تهديم القديم وبناء المجتمع الجديد.

ففي اساس كل مجمتع يوجد مستوى معين من تطور القوى المنتجة المادية ويتناسب معها نظام علاقات انتاج اجتماعية و مجموع هذه العلاقات الانتاجية يشكل القاعدة الاقتصادية للمجتمع التي تنبني فوقها بنية فوقية سياسية حقوقية وايدولوجية .

ويحدد تطور القوى المنتجة استبدال علاقات الانتاج وبالتالي التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية.

غير ان الراسمالية:

1- وهي تطور القوى المنتجة الى حدود عالية تغرق في تناقضاتها العاجزة عن حلها.

2- عندما تنتج المزيد من السلع تفاقم المنافسة بين الراسماليين وتفقر وتدمر المنتجين الصغار و تخفض القدرة الشرائية للناس وتجعل تصريف البضائع عملية صعبة.

3- وهي توسع الانتاج تعطي عملية الانتاج طابعا اجتماعيا ( اي انه يصبح يشارك فيها المجتع كله) في حين ان الاستحواذ على المنتوج يبقى خاصاً أي لاصحاب القوى المنتجة . وهذا هو التناقض الاساسي للراسمالية الذي يتطلب حله تغيير شكل الملكية من ملكية خاصة الى ملكية اجتماعية.

هذا التناقض وغيره من التناقضات يجد انعكاسه في الازمات الاقتصادية المتكررة عندما لا يجد الرأسماليون طلباً على سلعهم فيضطرون لايقاف الانتاج وصرف العمال وتدمير القوى المنتجة.

كل هذا يعني ان علاقات الانتاج الرأسمالية لم تعد تتناسب مع مستوى تطور القوى المنتجة ودخلت في تناقض حاد مع القوى المنتجة.

هذا هو ديالكتيك تطور الراسمالية كما اوضحه ماركس. وهذا يعني انه حان الوقت للتخلص من الراسمالية وبناء المجتمع الاشتراكي.

ان اسقاط الراسمالية وبناء الاشتراكية يعني:

• الغاء الملكية الخاصة واستبدالها بملكية اجتماعية

• ازالة الانتاج السلعي

• ازالة الفوضى واستبدالها بالتخطيط

• سيطرة البشر على ظروف الحياة بدل سيطرة هذه الظروف على البشر

• يبدا البشر بإستخدم القوانين الاقتصادية التي كانت تتحكم بحياتهم

• هذه العملية تتم عبر انتفاضة الطبقة العاملة وكل الكادحين باسقاط سلطة البرجوازية واقامة السلطة البروليتارية.

اسئلة للمراجعة

1- ما هي المصادر التي استقى منها ماركس افكاره؟

2- ماذا تعني المادية – ما هي المثالية؟

3- ما هو السؤال الاساسي في الفلسفة ؟

4- ما هو الفرق بين المادية الماركسية والمادية السابقة عليها؟

5- ما هي العلاقة بين الوعي والمادة ؟

6- ما هو مضمون الفهم المادي للتاريخ؟

7- ما هو مضمون الديالكتيك. وما هي قوانييه ؟

8- تعريف الاقتصاد السياسي؟

9- ما هي نقطة الانطلاق في دراسة الاقتصاد والراسمالي ؟

10- ما هي القيمة- وكيف تحدد؟

11- ما القيمة الزائدة؟

12- ما هو الفرق بين الاشتراكية العلمية والاشتراكية الطوباوية ؟

13- كيف يحل التناقض بين علاقات الانتاج والقوى المنتجة؟

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الماركسية وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s