قوة الرأسمالية فى مواجهة أزماتها

قوة الرأسمالية فى مواجهة أزماتها

سامح سعيد عبود سامح سعيد عبود
sameh562001@yahoo.com –>
2010 / 10 / 7

تبدلت مظاهر الأزمة الاقتصادية في النظام الرأسمالي مع مرور الزمن، وهذا يرجع إلى المحاولات المستمرة من جانب الرأسمالية للتكيف مع الظروف المعيقة لاستمرارها، و مع متطلبات الثورة التقنية والعلمية التى تهدد وجودها ذاته، فقد أمكن التخفيف من الحدة التي كانت تتسم بها الأزمات سابقاً، وانخفضت مراحل استمرار الركود والكساد والانتعاش والرواج في الوقت الحاضر، حيث أصبح الركود الاقتصادي ظاهرة عادية وغير مقلقة، فكما تنقسم الإمراض إلى مزمنة غير حادة عادة بحيث يمكن أن يتعايش معها المريض مع علاج النوبات المرضية كلما حدثت فى بعضها، أو الخضوع للعلاج الأبدى الذى يجعل المريض يتعايش مع المرض باخفاء أعراضه، وأمراض غير مزمنة، حادة غالبا، يمكن أو لا يمكن علاجها، فإن الرأسمالية أصبحت مريضة مزمنة، ولكنها مازالت تحيا برغم تقارب الفترات بين النوبات غير الحادة التى تصيبها من الكساد، والنوبات القصيرة من الرواج التى تنعشها، و هى فى ذلك خاضعة باستمرار لأنواع من العلاج يبقيها على قيد الحياة، وبالاستعارة من المصطلحات الفيزيائية، فإن طول موجة الدورة الاقتصادية(الفترة الزمنية بين ركودين فى الدورة) قد قصر عما سبق، وازداد بالتالى ترددها.
اصبحت الأزمات الاقتصادية تتزامن غالباً مع أزمات وسيطة فى بعض القطاعات و بعض الفروع دون أخرى، وتباينت مراحل انفجار الأزمة من بلد إلى آخر، فأصبحت لا تقع متزامنة فيها جميعاً، أى أن الأزمات لم تعد وبائية كما كانت فى الماضى، مما ساعد على سهولة مواجهتها، كذلك تقلص مدى الانخفاض في معدلات الإنتاج الصناعي، فلم يصبح حادا كما كان يحدث فى الدورات السابقة، وهذا يجعله محتملا، وكانت الدورات الاقتصادية سابقاً تستغرق في العادة عشر سنوات، حتى يستعيد الاقتصاد مرحلة الانتعاش من جديد، وكان الأمر يتوقف في الواقع على قدرة الاقتصاد الرأسمالي على التجديد وتوسيع رأس المال الثابت (وسائل الإنتاج) في أصوله الإنتاجية، وكانت كل أزمة هي نقطة البدء للقيام بتجديد شامل، وتوسيع في رأس المال الثابت، بهدف أساسي هو تخفيض نفقات الإنتاج، والتغلب على ميل الربح للهبوط، لكن الوضع في الأزمات الأخيرة تغير، فكل تجديد لرأس المال الثابت وتوسيعه عملية لابد لها من نهاية، وغالباً ما يتوقف الرأسماليون في لحظة معينة عن شراء السلع والآلات التي كانوا يحتاجون إليها، لأن الطاقة الإنتاجية الجديدة التى توفرت لديهم، تكفي للبدء في تزويد السوق بكمية إضافية من السلع.
تغير الطابع التقليدي لنشاط الأعمال، بالزيادة المضطردة للاستثمار فى الاقتصاد الرمزى أو المضارب أوالمالى، وبالتقلص المضطرد للاستثمار فى الاقتصاد الحقيقى أو المنتج، بسبب أن معدل الأرباح فى الاستثمار الإنتاجى أقل بكثير من معدل الأرباح فى نشاط المضاربات والائتمان، و لذلك فإن حوالى 90% من الرأسالمال العالمى يتم استثماره فى المضاربات، ومن شأن هذا الاستثمار خلق نقود غير مرتبطة بالإنتاج الحقيقى للسلع والخدمات، و لا معبرة عنه، و من شأن هذه النقود أن تزيد من الطلب الفعال على العرض من السلع و الخدمات الراكدة، إما بهدف استهلاكها أو المضاربة عليها، وهذا يساعد على تخفيف حدة الركود من جانب، إلا أنه فى نفس الوقت يسبب التضخم و زيادة الأسعار وهبوط الأجور الحقيقية من جانب آخر، وبناء على ذلك أصبحت أزمات البورصة المالية منفصلة عما يحدث فى الاقتصاد الحقيقى، على عكس الأزمات السابقة ما قبل الحرب العالمية الثانية، ولذلك لابد من التفرقة بين الأزمة المالية فى البورصة، والأزمات الاقتصادية فى الاقتصاد الحقيقى، فالانتعاش والركود فى البورصات وأسعار الأسهم أصبح منفصلا عن الانتعاش والركود فى الاقتصاد الحقيقى.
أهم مظاهر الوضع المأزوم للرأسمالية الآن، هو انخفاض معدلات النمو الاقتصادي فى معظم البلدان، وانخفاض معدل نمو الصادرات، وانخفاض العمالة، وانتشار البطالة، والتضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، واتجاه منحنى الربح نحو الانخفاض، وتفاقم أزمة النقد الدولية، وارتفاع أسعار الذهب. وقد تجمعت هذه المظاهر جميعاً في الأزمة الاقتصادية الشاملة التي شهدتها البلدان الرأسمالية في سبعينات القرن العشرين، إذ كانت كل الاقتصاديات الرأسمالية تقريباً تواجه معدلات بطالة مرتفعة، وفي الوقت نفسه كان أغلبها يتبع سياسات مضادة للتضخم المتفجر، ولما كانت سياسة مكافحة التضخم سياسة انكماشية، تقلل من الانفاق العام على عكس ما تذهب إليه الكينزية، فإنها ضاعفت من حدة البطالة، وهذا يزيد من حدة الركود، وما تزال الرأسمالية عاجزة عن التغلب على أزماتها، ومازالت تعاني من أزمات عميقة (أزمات دورية وهيكلية)، وصارت أزمتها الاقتصادية أزمة متصلة وممتدة بما تشتمل عليه من نمو بطيء وبطالة.. ومع كل الأزمات التي تعانيها الدول الرأسمالية فإنّ نظامَها الاقتصادي مازال قادراً على التكيف والبقاء، ومازال قادراً على مواصلة الاستغلال.
نظرا لحيوية الرأسمالية الفائقة بعكس الركود المميز للأنظمة ما قبل الرأسمالية، فقد تلازمت منذ بدايتها و عبر تطورها مع دورات من الأزمات و التكيف معها والخروج منها، وكأن هذه الدورة المزمنة أحد خصائصها الجوهرية، ذلك التأزم الذى طالما دفعها دوما وفق قاعدة التحدى والاستجابة لتغير من أشكالها باستمرار بغرض التكيف معها وحلها، إلا أن كل الأزمات السابقة التى واجهتها حتى الآن كان لها حلول لم تعصف بجوهرها، و إن كانت قد بدلت فى أشكالها، ويلاحظ أن هذا الطابع المأزوم دائما للرأسمالية كان هو الأساس الموضوعى للتنبؤات المتواترة بنهايتها الوشيكة خلال القرنيين الماضيين التى سارع للتبشير بها الاشتراكيين والشيوعيين و اللاسلطويين، والتى لم تحقق حتى الآن برغم كل هذا التاريخ الطويل من مناهضة الرأسمالية، و نقدها، وتهديد وجودها، و التنبوء بنهايتها الوشيكة.
هذا الظاهرة الملازمة للرأسمالية، ناتجة عن ميل معدل الربح الرأسمالى للهبوط، ذلك لأن الرأسماليون يواجهون بعد فترة من استخدام وسائل إنتاج ذات مستوى معين من التطور، تقلص ما يمكن أن ينتزعوه من فائض قيمة من العمل الحى(العمل المأجور) بالنسبة لقيمة العمل الميت(وسائل الإنتاج)، المملوكة لهم، مما يدفعهم بشكل مستمر لتقليص الاعتماد على العمل الحى فى الإنتاج بإحلال الآلات محله، لكى ترتفع الأرباح مؤقتا فى فترة رواج قبل أن تنخفض مجددا فى فترة ركود .
عبر تاريخها واجهت الرأسمالية خطر ضيق سوق الاستهلاك لمنتجاتها، فجاهدت من أجل توسيع و احتكار الأسواق لسلعها الراكدة، و فى لحظة ما تكررت كثيرا هذه العملية المستمرة منذ أكثر من خمسة قرون، إذ وجدت الرأسمالية نفسها أمام وضع كان لابد و أن تحطم فيه وسائل الإنتاج القديمة، وأن تتخلص من فائض السكان غير المنتج الذى طردته خارج عملية الإنتاج، بعد أن حولته على غير مصلحتها لجيوش من المستهلكين غير المنتجين مما شكل عبأ عليها، كونه أصبح منذرا بخطر الانفجار فى وجهها، و قد واجهت الرأسمالية قديما مثل تلك الأزمات بالحروب العالمية و غير العالمية.
فى مرحلة تاريخية معينة حلت الرأسمالية أزمات البطالة والفائض السكانى بتوطين المهمشين والعاطلين الذين لفظتهم الثورة الصناعية فى غرب أوروبا فى قارات العالم الجديد، وذلك بإحلالهم محل السكان الأصليين بعد إبادتهم، وهى الآن تواجه نفس الأخطار القديمة دون إمكانية عملية لإشعال حرب عالمية شاملة بين الدول الرأسمالية الكبرى بسبب الردع النووى، وتشابك المصالح الاقتصادية بينها، ودون أدنى إمكانية فى التخلص من فائض السكان بالاستيطان فى عوالم جديدة، فاستيطان كواكب أخرى صالحة للحياة عملية تبدو مستحيلة حتى الآن.
واجهت الرأسمالية أزماتها الأولى المتمثلة فى محدودية السوق المحلى أمام ضرورة زيادة الإنتاج السلعى للمحافظة على الأرباح و زيادتها ، بتحطيم العلاقات الإقطاعية بما فيها تحرير الأقنان ليتحولوا لعمال لديها، و السيطرة على السوق القومى بالوحدة القومية، و مع مزيد من التوسع فى الإنتاج السلعى ظهرت أزمات الكساد الدورية الناتجة عن فيض الإنتاج، فوجدت الرأسمالية ضالتها فى حل تلك الأزمات فى حفز دولها القومية و جيوشها لاستعمار البلدان الأخرى من أجل إيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها، و مصادر المواد الخام التى احتاجتها من أجل التوسع فى الإنتاج، و الأيدى العاملة الرخيصة ومناطق الاستيطان .
مع أزمات عجز البورجوازيات المحلية عن النمو بسبب ضعف سوقها المحلى أو ضيقه، تلك المشكلة التى واجهت بلدان العالم فيما عدا الدول الرأسمالية الأولى، فقد سلكت الرأسمالية طريق تدخل الدولة بشكل مباشر فى عملية الإنتاج، بتنويعات مختلفة عبر القرنين الماضيين فى ألمانيا واليابان وإيطاليا وروسيا و شرق أوروبا و بلدان العالم النامى سواء من خلال رأسمالية الدولة، أو نمط الإنتاج البيروقراطى فى الدول التى دعيت بالاشتراكية.
واجهت الرأسمالية أزمات الكساد الكبرى التى هددت وجودها فى الثلاثينات بسياسات زيادة الإنفاق الاجتماعى العام فى غرب أوروبا و أمريكا الشمالية فيما عرف بدولة الرفاهية، و واجهت الجوع للمستعمرات لتصريف المنتجات لدى الطبقات الرأسمالية فى ألمانيا و إيطاليا واليابان بالنزعات العدوانية القومية التوسعية، والحروب والغزو، وعلى وجه العموم فقد واجهت خطر البروليتاريا الصناعية التى هددت وجودها فعليا فى المراكز الصناعية، بالفاشية أو الإصلاحية أو البيرقراطية الشمولية، و فى الأطراف بالقومية الشعبوية على السواء.
إزاء كل هذه الأزمات تنوعت الرأسمالية فى العديد من الأشكال محافظة على مضمونها فى انتزاع فائض القيمة من العمل المأجور، فعرفت الرأسمالية أشكال الرأسمالية التنافسية و الرأسمالية الاحتكارية و رأسمالية الدولة و الرأسمالية الكوكبية عبر القرنين الماضيين فى كل بلدان العالم، و قد تجاورت هذه الأشكال فى بعض البلاد جنبا إلى جنب، و بأحجام متفاوتة من بلد لآخر، إلا أن البلاد التى سميت بالاشتراكية حتى التسعينات من القرن الماضى لم تكن تعرف سوى نمط الإنتاج البيروقراطى و اختفت فيها الرأسمالية على مدى خمسة وسبعين عاما حتى سقط هذا الشكل، مع سقوط أشكال تدخل الدولة فى الإنتاج و انحسارها فى العالم كل، و ذلك على أثر سيادة الشكل الكوكبى من نمط الإنتاج الرأسمالى فى العالم بأسره مع نهايات القرن العشرين .
مع السبعينات من القرن العشرين، بدأت مرحلة جديدة من مراحل التطور الرأسمالى، فقد انتهى ربع القرن المجيد التالى للحرب العالمية الثانية ، الذى عرف التشغيل شبه الكامل للعمالة، وترويض البروليتاريا التى تمتعت فى هذا العصر بالكثير من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ليبدأ عصر جديد من البطالة الهيكلية المتزايدة باطراد، والتهميش الواسع النطاق لقطاعات تتزايد باطراد فى كل مجتمع، بل وتهميش مجتمعات بكاملها فيما يعرف الآن بالعالم الرابع، والتهديد بإخراجها من نطاق الحضارة الحديثة، ربما تمهيدا لإبادتها فى المستقبل القريب بالأمراض الوبائية كالأيدز و الحروب الأهلية والعنصرية والدينية والقومية والعرقية والمجاعات.
ويشكل المهمشون والمتعطلون جيوش متزايدة من غير المنتجين ترغب فى الاستهلاك، ومستعدة للقبول حتى بوضع العبودية الكاملة لو كان له أن ينقذها مما هى فيه من ضياع، و أما عن العاملون بأجر فمستعدون للقبول بشروط أسوء للعمل للحفاظ على وضعهم المتميز بالنسبة للمهمشين و المتعطلين، و الرأسماليون فى إطار سعيهم المحموم للربح ينتجون سلعا لا تجد من يشتريها برغم الأسواق العالمية التى فتحت أمامهم، و التى وضعتهم تحت ضغط منافسة أشد عبر العالم، مما يضطرهم لخفض نفقات الإنتاج، وعلى رأسها الأجور، مما يزيد من معدل الاستغلال، و يضيق سوق الاستهلاك، وفى إطار الهروب من ميل معدل للهبوط، فعليهم التطوير المتسارع لوسائل الإنتاج، فيتم الاستغناء عن المزيد من العمل الحى، مصدر الربح نفسه مما يدفع معدل الربح للهبوط فتتسارع ترددات الدورة، و تتلاحق الأزمات حتى تصل لمستوى لا يمكن تجاوزه، و كأنما يهرب الرأسمال من الرمضاء للنار، طاردا المزيد إلى عالم البطالة والتهميش ومن ثم مضيقا لسوق المستهلكين، ولكن لما كانت الرأسمالية لا بد و أن تنتج لسوق من المشترين يزداد ضيقا بفعل البطالة والتهميش فأن التطور التكنولوجى نفسه سوف يفرض فى لحظة ما انحسار علاقات الإنتاج الرأسمالية أو تغييرها، حيث لا يوجد معنى أن تنتج الآلات سلعا لا تجد من يشتريها، ومن هذه اللحظة تقاوم الرأسمالية تطوير وسائل الإنتاج لتتحول لطبقة رجعية، وقد فقدت دورها الثورى فى التاريخ.
أن اللاعقلانية السائدة على مستوى الوعى الاجتماعى هى تعبير عن لا عقلانية نمط إنتاج أصبح يدمر الموارد الطبيعية والبشرية على هذا النحو المجنون بالتلوث البيئى و الحروب والانفاق العسكرى، واستهلاك الموارد المتاحة، و تبديد الإنتاج السلعى، والأخطر من ذلك إهلاك قوة العمل المنتجة الفعلية للثروات سواء بالبطالة والتهميش أو الحروب، وفضلا عن عرقلة التقدم الإنسانى لصالح المصالح الضيقة للبورجوازية.
جوهر الإنتاج الرأسمالى يدفع بطبيعته الباحثة عن الربح إلى الإنتاج بلا توقف للسلع، إلى درجة خلق احتياجات غير ضرورية للمستهلكين لاستهلاك هذه السلع عبر آليات الإعلانات وثقافة الاستهلاك، و لأن الموارد الطبيعية ليست بلا نهاية على المستوى الاقتصادى للاستغلال على الأقل، ولأن سوق المستهلكين والمنتجين ليست بلا نهاية، فهى بئر ذو قرار هو القدرة الشرائية للمستهلكين، فأن أفق هذا النزوع للإنتاج بلا نهاية يعنى إهدار البيئة ومواردها مما يهدد الكوكب الوحيد المأهول بنا، بأن يصبح غير صالح للحياة لهؤلاء المستهلكين والمنتجين على السواء، ومن ثم سوف يصبح لا مفر أمامنا إلا أن ننتج وفق الاحتياجات الاستعمالية للمستهلكين، وليس وفقا لاحتياجات التبادل السلعى كما تفترض الرأسمالية بطبيعتها، وذلك من أجل الحفاظ على الموارد و البيئة، مما ينسف دافع الربح الناتج عن الإنتاج بهدف التبادل، وهو جوهر الإنتاج الرأسمالى .
فى نفس الوقت يلاحظ ظاهرة ديكتاتورية أسواق المال العالمية حيث تستطيع الشركات المتعدية الجنسية نقل استثماراتها، والرأسماليون الماليون فى نقل الأموال، عبر العالم بلا قيود، مما يؤثر على الاقتصاديات فى الدول القومية المختلفة انكماشا وتوسعا، وبطالة وتوظفا، بعيدا عن إرادة المواطنين، مما يرغم الحكومات على التسابق على إرضاء المستثمرين بالإعفاءات الضريبية والجمركية، وتخفيض الإنفاق الاجتماعى بعكس رغبة الناخبين، مما يضعف الإصلاحية الكينزية.
فى نفس الوقت فإن كل من رأسمالية الدولة ونمط الإنتاج البيروقراطى أصبحت أشكال إنتاج رجعية، فقدت قدرتها على تحقيق التنمية باعتبارها الضرورة التى دفعت إليها طوال القرن العشرين، فقد أصبحت رأسمالية الدولة مع التدويل الكامل للإنتاج السلعى ذات إنتاجية أقل من الرأسمالية الكوكبية التنافسية المتعدية الجنسية، وفى نفس الوقت فذلك الشكل الكوكبى من الرأسمالية أصبح أكثر قدرة على مواجهة العجز عن النمو التى تواجهه الرأسماليات المحلية، إلا إذا تخيلنا أن العالم قد توحد سياسيا فى دولة واحدة .

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الماركسية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s