علينا أن نتحسس شيوعيتنا

علينا أن نتحسس شيوعيتنا

عديد نصار

السبت, 30 تشرين أول 2010 22:49

خاص الأفق الاشتراكي-” عندما يرى الشيوعي أن الناس قد بدأوا ينفضون عنه، عليه أن يتحسّسَ شيوعيته! ” عبارة وردت في مداخلة لي في تقييم الأوضاع الحزبية.

نعم ! فهل كانت الجماهير تلتف حول الحزب الشيوعي لسبب طائفي أو مذهبي؟ أم بسبب المنافع التي كان يقدمها ؟ و هو ليس بطائفة و لا بمذهب و لا هو من اعتاد تقديم المنافع و توزيع الأموال و التي لا يمكنه أن يوزعها.

في الواقع أن التفاف الجماهير حول الحزب الشيوعي جاء بسبب شعورها أنه فكرا و ممارسة، يمثل مصالحا و طموحاتها و مستقبلها، و انفضاضها عنه اليوم يعني أن خللا ما أصابه في فكره أو في ممارسته أو في كليهما. إذ إن الفكر و الممارسة يصقل احدهما الآخر باستمرار.

من هنا أبدأ مناقشة مقالة الرفيق خالد فوعاني المنشورة في جريدة النداء العدد 145 تاريخ 1 ت1 /2010 تحت عنوان: ” سبب ابتعاد الجماهير عن الحزب الشيوعي ” و التي بدأها بعبارة للشهيد مهدي عامل تقول: ” إن الموقف من القضية الوطنية بوجه عام هو المقياس في تحديد الطابع الثوري أو نقيضه للمارسة السياسية للحزب الشيوعي بخطه الطبقي.” و الرفيق فوعاني ينطلق من بعض هذه العبارة ، و تحديدا من الشطر الأول، و متكئا على الصعود الجماهيري لليسار في مرحلة 1968 – 1975 ، ليطرح تساؤلاته :

” ما هي الأسباب التي تقف عائقا أمام التفاف الجماهير حول الحزب الشيوعي ؟ هل هي علّة في هذه الجماهير و تأثير العامل الطائفي أم العلّة في الممارسة السياسية للحزب الشيوعي ؟ ثم ، ما هي القضية الأساسية للحزب الشيوعي اللبناني التي تحدد مدى اقتراب الجماهير الشعبية منه، أو الابتعاد عنه كما هو حاصل حاليا؟” ليتابع ” فالعزلة السياسية التي وضع الحزب نفسه بها قبل أن يضعه الآخرون تقوده إلى عدم تحديد موقف صريح و واضح ليس للحزب فحسب، إنما لجماهيره ايضا، في الإجابة الصحيحة عن ماهية القضية المركزية لنضال الشيوعيين اللبنانيين قولا و ممارسة بغض النظر أن هناك قوى مذهبية تحمل على عاتقها القضية الوطنية بما تعنيه من أولوية محاربة المشروع الأمريكي الصهيوني في لبنان و فلسطين و العراق .. “

لقد طرح الاقتباس الأول القضية الإشكالية، و جاء الاقتباس الثاني بالإجابة الشافية ! و هذا يستوجب ملاحظتين:

– من المهم جدا أن يطرح قيادي في الحزب الشيوعي على صفحات جريدة الحزب مسألة ابتعاد الجماهير عن الحزب. إنه اعتراف واضح بوجود خلل كبير، و الاقتباس الثاني يعترف صراحة أن هذا الخلل قد اصاب سياسة الحزب. بل قل نهجه. و في الواقع المر أنه ليست الجماهير وحدها من ابتعد عن الحزب الشيوعي اللبناني ، بل ايضا جزء كبير من قواعده و كوادره. ( و هذا ما لم يذكره الرفيق فوعاني في مقالته ! ) ربما لأنها وجدت أنه من المتعذر تغيير سلوك سياسي أو نهج سياسي استفحل و استفرد بزمام الأمور، رافضا أي تعديل أو مقصيا ، و على طريقته ، أي رأي مخالف. نهج يراه الرفاق المغادرون يسير بالحزب الشيوعي إلى الاضمحلال و التحلل!

– صحيحة هي التساؤلات التي طرحها الرفيق فوعاني، و صحيح استنتاجه أن ابتعاد الناس عن الحزب جاء بسبب من سلوكه السياسي الذي دفع بالكثيرين من الشيوعيين قواعد و كوادر إلى إهمال انتمائهم إلى الحزب الشيوعي اللبناني و ابتعادهم هم أيضا عنه، و منهم من خاض المعارك في الحزب و منهم من اعتقل و منهم من أصيب خلال تأديته مهامه البطولية في إطار جبهة المقاومة الوطنية، و لكن، هل اصاب الرفيق فوعاني في تحديد السبب المادي لكل ذلك؟

إن القضية التي يضعها الرفيق فوعاني سببا لابتعاد الناس عن الحزب الشيوعي غير قائمة في الأساس. ففي موضوع القضية الوطنية:

– من لا يعرف أن الحزب الشيوعي اللبناني كان أحد أبرز مطلقي جبهة المقاومة الوطنية في وجه الاحتلال الصهيوني للبنان؟ و من لا يعرف أنه قدم مئات الشهداء على طريق تحرير الوطن من ذلك الاحتلال؟ و من لا يعرف أن للحزب الشيوعي مئات المصابين نتيجة العمليات العسكرية التي خاضوها في وجه الاحتلال؟ و من من الناس لا يعرف أنور ياسين و سهى بشارة و غيرهما من الأسرى المحررين الذين قضوا جزء طويلا من أعمارهم في زنازين الاحتلال بعد عملياتهم البطولية؟ كل الناس تدرك و إن لم تصرح، أن جبهة المقاومة الوطنية كانت النموذج الأكثر سطوعا في تاريخنا المعاصر للمقاومة و النضال. لم يهمل الحزب الشيوعي القضية الوطنية، بل خاضها. و لم يبتعد عنها، بل أُبعد !

– من لا يعرف أن قيادة الحزب الشيوعي اللبناني قد مُنعت من استقبال الأسرى الشيوعيين المحررين في مطار بيروت الدولي؟ و من لا يعرف أن الحزب الشيوعي اللبناني لم يجد مكانا للأسير المحرر المقاوم أنور ياسين على لائحة الوفاء للمقاومة التي رشحها حزب الله المقاوم للإنتخابات النيابة عام 2005؟

لا يا دكتور فوعاني! لم تضع الأصبع على الجرح! لم يترك الحزب الشيوعي وسيلة للتواصل مع القوى المقاومة ، على مذهبيتها و عدوانيتها تجاهه ، إلا و استعملها. إنها ليست القراءة المادية الصحيحة للأسباب المادية التي ابعدت الجماهير عن الحزب الشيوعي اللبناني، و الجماهير لا تبتعد عن قواها الثورية إلا بقدر ما تبتعد هذه الأخيرة عن كونها قوى الجماهير الثورية فعلا.

لقد استند الرفيق فوعاني على الشطر الأول من عبارة الشهيد مهد ي عامل متجاهلا تماما العبارة الأخيرة، اقصد ” بخطه الطبقي ” التي لم يكن لها اي مكان في مقالته و لا أي دور في تحديد أسباب التراجع المطلوب كشفها. أوليس من الجائز السؤال: هل حافظ الحزب الشيوعي على ” خطه الطبقي “، قبل أن نصل إلى ضرورة طرح هذه الإشكالية برمتها؟؟ ( أي إشكالية انخراطه في القضية الوطنية ).

علينا، و من موقعنا الطبقي الذي يمثل هويتنا الحقيقية، أن ندرك أن المشروع الأمريكي – الصهيوني للبنان و الوطن العربي يرتكز، إلى جانب الوجود الصهيوني، و إلى جانب الاحتلال الأمريكي المباشر ، و إلى جانب تدعيم الأنظمة المرتبطة عضويا بهذا المشروع ، يرتكز و بشكل وثيق على تفعيل و تنشيط الانقسامات الداخلية، المذهبية و الطائفية و الإثنية ، و إذكاء الصراعات المحلية الدموية على أساس تلك الانقسامات، للتعمية على الصراع الحقيقي بوجهه، الذي ، و من موقعنا الطبقي، علينا نحن تقع مسؤولية تظهيره و توجيه الأنظار إليه من خلال فضح كل القوى المحلية المرتبطة مباشرة أو بشكل غير مباشر بالعدو المركزي و بمشاريعه ، و من خلال التأكيد على أن الاتقسامات العامودية المذهبية و الطائفية و الإثنية هي بالدرجة الأولى قد صبت و سوف تصب في خدمة هذا العدو و مشاريعه و المرتبطين بهما. و إن القوى المذهبية و الفئوية، و إن تفانت في مقاوماتها، فإنها تخدم، عن قصد أو عن جهل أو عن مصلحة قصير النظر، مباشرة أو مداورة و بشكل أكيد مشاريع العدو ، و علينا ، و من موقعنا الطبقي ، أن نوضح لقوى المقاومة ، التي تخوض بعضا من معاركنا ، أن في فئويتها مأزقُها، و أن مأزقَـها سوف يحبط عمل المقاومة و سوف يحبط إنجازاتها و انتصاراتها، و قد فعل . ألم يضع إنجاز تموز في زواريب السابع من أيار؟

و نحن ، و من موقعنا الطبقي ، علينا أن ندرك أن قوى المقاومة المذهبية، و بسبب من بنيتها الطبقية و الأيديولوجية، و لأهداف بعيدة في مشاريعها المرتكزة على تلك البنى ، لن تغير ، لا نهجها و لن تخرج من فئويتها ، و لن تكون قادرة على تجاوز مأزقها الذي يتهدد بالأساس المقاومة عموما و كذلك البنى الاجتماعية التي يفترض أن تنشأ المقاومة الثورية عنها بالانقسام و التفتت و الاحتراب بفعل فئوية المقاومة و التحريض متعدد المصادر ضدها و على الفئات التي تشكل الحاضنة لها. كما يحصل بالفعل في لبنان .

و من هنا، و من موقعنا الطبقي، يفترض أن ندرك أن الانقسامات الطائفية و المذهبية التي يذكيها العدو الأمريكي الصهيوني تمثل للطبقة المسيطرة و لنظام الفساد متعدد الرؤوس الذي تفرضه ، و المرتبط عضويا بالمشروع المعادي ، البيئة الاجتماعية المثلى لخدمة تجديد ذلك النظام من خلال إبقاء المجتمع على حافة الحرب الأهلية، ما يمكّن أرباب هذا النظام و ملحقيهم من ممارسة النهب و الفساد علنا متحصنين بالقلاع الطائفية و المذهبية و غير عابئين باية مراقبة أو محاسبة، و لا بكل الآثار المترتبة عن أسوأ اشكال الفساد الذي يمارس على المجتمع و على المؤسسات و الأفراد و على كل الصعد و المستويات. و نحن نرى، و بشكل واضح ، كيف أن القوى المذهبية المنخرطة في نفس الوقت، في المقاومة و في السلطة ، تدرك هذه الأمور و تقايض بها دون أي اكتراث بما يمثل ذلك من إضرار بحقوق المواطنين و بالأداء العام في المجتمع.

لقد أسهمت فئوية المقاومة الاسلامية في تعمّق الانقسامات و في إعادة إنتاج نظام البرجوازية التابعة ، و مكّن لأربابها أن يمعنوا في عمليات النهب و الفساد ما أدى إلى تردي الأوضاع الاجتماعية و المعاشية بشكل بالغ ، فكانت الهبّات الشعبية العفوية المتفرقة محليا و قطاعيا، تعبر عن السخط الشعبي على كافة القوى السياسية التي تركتها يتيمة في الشارع بعد أن سخرتها في معاركها السياسية و حروبها الدموية القذرة.

و هنا، و من موقعنا الطبقي ايضا و ايضا، دعوني أناقش موضوع ” العزلة ” التي وضع الحزب نفسه فيها قبل أن يضعه ” الآخرون ” .. في هذا مسألتان : طبيعة العزلة و تحديد ” الآخرون ” ..

فمن خلال السياق الذي طرح فيه الرفيق فوعاني الحل للإشكالية المطروحة يمكننا أن نتعرف إلى ” الآخرون ” بكل يسر .. ” الآخرون ” هنا هم حتما القوى السياسية ، يضاف إلى التعبير لدرء التهم ، الوطنية و الديمقراطية طبعا. و القوى السياسية تعبير مراوغ يتسع ليشمل كافة أطراف النظام و الملحقين بهم على جانبي 8 و 14 آذار. و نقول ” قوى سياسية ” كي نعفي انفسنا من تحديد الطابع الطبقي لهذه القوى و بالتالي موقعها في النظام الذي يفترض بالحزب الشيوعي أن يمثل النقيض الطبيعي له، من موقعه الطبقي . إن عزل أو انعزال الحزب الشيوعي بما يمثل، عن قوى النظام و أطرافه و الملحقين مسألة طبيعية. و لكن تسمية ” القوى السياسية ” تتيح هامشا للمراوغة تجعل من الضروري للحزب أن يفك عزلته بالتواصل معها و إيجاد مكان له على هامش هذه القوى، أي على هامش النظام أو أحد أطرافه.

من هنا نلاحظ الأسف الواضح لدى الدكتور فوعاني عندما يقول : ” قبل أن يعزله الآخرون ” ! و هنا ندرك ما مفهوم العزلة القاسية لديه و لدى الرفاق في قيادة الحزب و من حولهم ، و التي يعانون منها، إنها عزلتهم عن ” القوى السياسية ” .. اي عن أطراف النظام ذاته الذي يدّعون مناهضته. ففي الوقت الذي يتساءل فيه الدكتور فوعاني عن سبب ابتعاد الجماهير عن الحزب الشيوعي، نراه يأسف لعزلة الحزب عن قوى النظام!! و هو غير مدرك أنه عليه أن ينعزل هنا أو هناك .. اي عليه إما أن ينعزل عن أطراف النظام و يلتحم مع الجماهير أو أن يحاول الالتحاق بأطراف النظام و بالتالي سيكون في عزلة عن الجماهير كما لن يكون في وضع افضل حيال قوى النظام طالما حافظ على ” المانشيت” نفسها ، اي كونه الحزب الشيوعي !

أي كما الغراب الذي حاول تقليد مشية الحجل !

ثمّ، و من موقعنا الطبقي، و حرصا على السلم الأهلي، كيف نواجه التسعير المذهبي و الطائفي؟ هل بإلقاء اللوم على أطراف النظام المتحصنين مذهبيا و طائفيا في ممارسة الفساد و النهب؟ هل بإسداء النصح للزعامات التي تضع البلاد على شفى الحرب الأهلية لتبقى بمنآى عن محاسبة الناس في ارتكاباتها المدوية؟ أم في فضح تلك الطبقة المجرمة و العمل على تحشيد كل المتضررين من سلوكها و توحيدهم حول حقوقهم المهدورة عرقاً و دماً و أمناً و عملاً و حياة مستقرة؟

و اليوم، و في الوقت الذي يعاني فيه الناس من الضغوطات المعيشية الكبيرة التي تسحق الطبقات الشعبية على كافة الصعد ، استغلال شرس للعمال ، إهمال لكافة الخدمات الأساسية : كهرباء ، ماء ، مواصلات ، اتصالات ، مدارس رسمية ، تربية و تعليم و ارتفاع جنوني في أسعار السلع و تراجع في العمالة و في الأجور، جعلت التحركات الاحتجاجية العفوية المتنقلة تكاد تكون شبه يومية . إن ابتعاد الحزب الشيوعي عن هذه التحركات هو الذي يضع الحزب في العزلة الفعلية و الحقيقية التي هي عزلته عن الجماهير. و هي التي جعلت الكثير من قواعد الحزب و كادراته تتخلى عن أي نشاط حزبي و تبتعد بعد أن عانت التهميش و العزلة و النهج التسووي الذي تمارسه القيادة حيال القوى السياسية من أطراف النظام و ملحقاتها خلال العقدين الأخيرين.

لقد أحسن الرفيق حسان الزين توصيف واقع الحزب الشيوعي عندما قال: ” صار هذا الحزب رهينة من بَقي، إما تشبّثاً بالحزب وتاريخه وإيديولوجيته، وإما رهاناً على التجديد والخروج من الأزمة، وإما اعتبار أن لا مشكلة في الحزب بل في المجتمع والسياسة والآخرين. ” ( الأخبار 8 /10 / 2010 )

و حسنا فعل الرفيق فوعاني عندما أقر أن العلّة تكمن في سياسة الحزب لا في الجماهير التي تبتعد عنه.

و نحن لا ننكر أن الهجمة كانت و لا تزال قاسية من قبل الأعداء الذين يحشدون كل شيء و كل من يمكن حشده في مواجهة أي قوة وطنية أو يسارية تناضل من أجل توحيد الطبقات المضطهدة في وجه مشاريعهم، و لا توفر إعلاما و لا أبواقا سياسية و لا حتى عمامات دينية إلا و توظفها في ذلك، إلى جانب الأنظمة المرتبطة بمشروعها. و هذا يضاعف مسؤولياتنا في اقتناص كل فرصة و كل حادثة و كل قضية مثارة في سبيل فضح السلوك السياسي لهؤلاء الأعداء ، محليين و خارجيين ، كي ندفع باتجاه توحيد الجماهير المتضررة من هذه السياسات. و القضايا كثيرة . و الصراعات السياسية بين قوى التحاصص تفضح جرائمها. فلنقتنص ذلك و لنضئ للجماهير على هذه الأمور من خلال خطة واضحة تهدف إلى مراكمة نتائج التحركات الاحتجاجية بعد تفعيلها و توجيهها و تصعيدها بقدر المستطاع. و ليس من خلال همروجة أن ” اهبطوا مع الناس إلى الشارع” بدون خطة و لا أفق و لا توجيه!!

يمكنني أن أؤكد ، ليس بمنظار من يقول إن اليسار حاجة، بمعنى أنه حاجة للنظام القائم ليدلل على ديمقراطية مخادعة، و ليس حاجة من نوع الديكور اللازم لإضفاء لون اعتراضي ضمن أطياف ” القوى السياسية ” المشكلة لهذا النظام، بل إن الناس اليوم، و تحت ضغط القضايا الاجتماعية المتصاعد و الذي أؤكد أنه سوف يتصاعد أيضا و أيضا، يتساءلون بالتحديد عن خطة الحزب الشيوعي تحديدا في مواجهة ما يتعرض له الناس من ضغوط متزايدة و ما ينكشف من فضائح أطراف النظام على الصعد المالية و الإدارية و القضائة و الأمنية ( الجاسوسية خصوصا ).

الناس ينتظرون!

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في ماركس وانجلز. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s