صيدا الى الشارع ضد الغلاء

صيدا الى الشارع ضد الغلاء

 

04/11/2010

 

*

 

صيـدا إلـى الشـارع غـداً دفـاعـاً عـن لقمـة العيـش

 

 

محمد صالح – صيدا –السفير

جال رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد على عمال وأصحاب الورش الصناعية الصغيرة في المدينة الصناعية الثانية في صيدا أمس، مطلعاً منهم على أوضاعهم المعيشية في ظل تراجع الحركة بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي يشهدها لبنان. واستقبل سعد بحفاوة من العمال، واستمع الى معاناتهم، وأكد بعضهم «أن العمل في المدينة الصناعية تراجع إلى النصف عما كان عليه قبل عام». ولفت بعضهم إلى «صعوبة الاستمرار في العمل، وأن الوضع الراهن يهدد عشرات المحال الصغيرة في الإقفال وبالتالي صرف العمال إذ ليس بوسع أصحاب هذه المحال الصمود أمام التراجع الكبير في حركة العمل».

وكانت الحملة التي يقودها «اللقاء الوطني الديموقراطي» في صيدا ضد موجة الغلاء تصاعدت وتيرتها خلال الأيام الثلاثة الماضية، وبلغت مرحلة التعبئة اليومية في المدينة ومحيطها من قبل القوى الداعية والداعمة للاعتصام الشعبي الذي سينفذ صباح غد الجمعة في ساحة النجمة وسط المدينة.

وتؤكد مصادر اللجنة التحضيرية المشرفة على فعاليات الاعتصام الاحتجاجي على «أن موجة الغلاء تطال كل الشرائح الاجتماعية وليس جهة محددة بلون سياسي معين. ونحن دعونا أبناء المدينة والمقيمين فيها لرفع الصوت عالياً، سلميا وحضاريا، إن برفع لافته أو بالوقوف مع المعتصين والمشاركة في هذه المناسبة ضد هذه الموجة التي تصيب جيوب الفقير ولا يتأثر فيها الغني ولم نوجه أي دعوة سياسية». وترى المصادر أن «التحرك سيكون احتجاجيا سلميا، بعد أن بلغت موجة الغلاء حداً لا يطاق وشملت كل شيء من المواد الغذائية، إلى أسعار البنزين والمحروقات، إلى أثمان الشقق وإيجاراتها. لذا لم يعد أمامنا من حل سوى الاحتجاج في الشارع، والضغط على الحكومة لكي تضع حداً لهذه الموجة».

وتشير المصادر إلى أنه «من خلال توجيه الدعوة للاعتصام احتجاجا على الغلاء من قبل اللقاء نكون فعلاً، لا قولاً، متصالحين مع أنفسنا ومع الناس حين نقف إلى جانب قضاياهم المعيشية والحياتية اليومية، ونكون مع الطبقة الشعبية المتضررة قبل غيرها من هذه الموجة المستشرية لأن الغلاء ليس مذهبيا ولا مناطقيا او طائفيا».

وتؤكد إحدى ربات البيوت في صيدا أن الغلاء طال كل شيء ولم يستثن شيئاً بدءا من الخضار والفواكه على تنوعها وصولا إلى اللحوم مروراً بالمواد الغذائية، وقد بتنا نشعر وكأن الأمر متروك للتجار هم يقررون مصيرنا من دون حسيب أو رقيب وبغياب فعلي لأي مراقبة من الدولة».

أما محمد، أبو عماد، فيلفت إلى أن «الغلاء بات خبزنا اليومي المر الذي نتجرعه صباحاً ومساء، فمن أين يأتي رب العائلة بكل التكاليف والأعباء المعيشية؟ وكأن صاحب المعاش المحدود كان ينقصه هذه الموجة فهو يئن ويتعب من الأقساط المدرسية مع القرطاسية ولوازم السنة الدراسية وجاءت هذه الموجة لتزيد الأعباء أعباء إضافية».

وواصل «اللقاء الوطني الديموقراطي» حملة التعبئة التي يخوضها ضد الغلاء خلال الأيام الثلاثة الماضية، داعياً الأهالي عبر مكبرات الصوت الجوالة إلى النزول إلى الشارع والمشاركة في الاعتصام الاحتجاجي، وموزعا المناشير في أحياء المدينة. وأصدر اللقاء بيانات متلاحقة أكد فيه «ان الغلاء ناجم بغالبيته عن الاحتكار والأرباح الفاحشة التي يجنيها كبار التجار والمستوردين، وعن المضاربات العقارية المعفاة من الرسوم التي يمارسها كبار المتمولين وفي مقدمتهم أركان السلطة، كما هو ناجم عن الضرائب المرتفعة المفروضة على المحروقات وسواها».

واستعداداً لمواكبة قوى الأمن للمعتصمين، عقد رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد لقاء مع قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي، وقائد سرية درك صيدا العقيد ناجي المصري. وأكد سعد بعد اللقاء على دعم التنظيم للاعتصام، مشددا على دعوة قوى الأمن لمواكبة هذا التحرك والوقوف إلى جانب المنظمين، لكونه تحركاً حضارياً سلمياً يعبر بصدق عن معاناة المواطنين.

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الحركة العمالية والنقابية. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s