الجائزة الكبرى ستكون حسن نصر الله

الجائزة الكبرى ستكون حسن نصر الله

 

25 تشرين الثاني 2010 فرانكلين لامب – “فورين بوليسي جورنال”

 

 

“لقد وضعت هؤلاء (عبارة محذوفة) تماماً حيث نريد مورا! شاهدي كيف سنقوم بقرم “حزب الله” بألف ضربة بطيئة – من يخالون انفسهم؟ وسنقوم بذلك عبر استخدام القرار 1757 الا اننا هذه المرة سنواصل عملنا حتى النهاية. لقد ابلغت اسرائيل بالبقاء بعيداً عن لبنان، لان الجيش الاسرائيلي لا يمكنه القتال ضد “حزب الله” اضافة الى ان المنطقة بأكملها ستحترق. سأتولى المسألة وستكون بمثابة هدية عيد الميلاد التي اقدمها الى لبنان”. هذا ما قاله جيفري فيلتمان خلال محادثة مع الموظفة السابقة في مكتبه والتي تتولى حالياً منصب السفيرة الاميركية في لبنان موار كونيللي، في زيارة قام بها بتاريخ 17 تشرين الاول 2010 الى منزل النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.

وفي 12 كانون الاول من العام 2008، نشر موقع “نهار نت” ان “السفير الاميركي السابق جيفري فيلتمان قدم الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ما وصفه الدبلوماسي الاميركي بأنه هديته الشخصية الى لبنان لمناسبة عيد الميلاد . واكد السيد فيلتمان لرئيس الحكومة السنيورة انه سيلزم اسرائيل على الانسحاب من قرية الغجر قبل نهاية العام 2008”.

وكما تبيّن، فإن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ولبنان لم يتلقيا الهدية التي وعد بها فيلتمان في ميلاد عام 2008، ولا تزال اسرائيل تحتفظ بدباباتها وجنودها في قرية الغجر اللبنانية رغم تصاعد الضغوط لانهاء الاحتلال غير الشرعي لشمال قرية الغجر الذي امتد لاربع سنوات، والذي يخرق القرار 1701، بعد ان غزت اسرائيل هذا الجزء في تموز العام 2006 ورفضت بعدها الانسحاب.

وخلال موسم العيد الحالي، يؤكد جيفري لحلفائه اللبنانيين انه “بابا نويل” وان رأس “حزب الله” سيزين عربته خلال جولاته في العيد. ويعود سبب تفاؤله الى ان اميركا واسرائيل متأكدتان انه بامكانهما، وعبر القرار الدولي 1757 ما رغبا في تحقيقه ولم يستطيعا من خلال القرار 1559 والهادف الى تجريد المقاومة البنانية من سلاحها. وفي 11 تشرين الثاني ، تنبأ نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير التطوير الاقليمي سيلفان شالوم ان “ادانة صادرة من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ضد “حزب الله” ستؤدي الى تطبيق القرار 1559 والزامية تجريد الحزب من سلاحه، اضافة الى انهيار الجهود لقيام حلف سوري- لبناني- ايراني- تركي.

الجائزة الكبرى ستكون حسن نصر الله

ويقال ان المشروع الاميركي- الاسرائيلي يقوم على حسابات تقنية وغيرها وتتضمن توقعات بأن عناصر من “حزب الله”، وحتى امينه العام حسن نصر الله، سيتم ادانتهم ومحاكمتهم غيابياً بالطبع، بالضلوع في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري في 15 شباط 2005.

وقد اكد مكتب الاستشارات القانوينة في الخارجية الاميركية وبافتخار، للبيت الابيض انه وبسبب اصرار المكتب عام 2005 بأن تنشأ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحت الفصل السابع، فإن كل من تدينه المحكمة سيواجه حتماً العدالة الدولية. ويسمح الفصل السابع باستخدام عدد غري محدد للقوات الدولية لتنفيذ اي حكم تصدره المحكمة.

وان اسرائيل التي اعتادت على خرق القانون الدولي بما فيه اكثر من 60 قرار دولي، منشغلة في التبجح بأن القانون الدولي يدعم المحكمة وانه يمكن الحصول على خدمات شركات قانونية دولية اذا وجدت الحاجة لذلك، في سبيل دعم العمل الشرعي لمكتب المدعي العام الذي يتولاه الكندي دانيال بلمار.

وبعد ساعات على اعطاء اسرائيل التعليمات لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بعدم القلق، وانه لا يمكن وقف المحكمة او التغاضي عن حكمها، وانه ما على الولايات المتحدة سوى التمويل، اعلن البيت الابيض رصد مبلغ اضافي بقيمة 10 ملايين دولار للمحكمة وجرّت بريطانيا الى تقديم مليون و800 الف دولار اضافي. وهناك اموال اخرى متوقعة من فرنسا، واليوم باتت المحكمة عائمة بالاموال ومن المرجح ان تبقى كذلك.

واستنادا ًالى مقابلات مع موظفين سابقين في مكتب المدعي العام للمحكمة، وتصريحات عدة صادرة عن مسؤولين اميركيين، هناك اسباب تجعل من المجدي اخذ عبارة “حتى النهاية” التي قالها جيفري فيلتمان وسيلفان شالوم في الاعتبار. وتؤكد الحكومتان الاميركية والاسرائيلية ان المحكمة الدولية شرعية وفق القانون الدولي كونا انشئت وفق قرار مجلس الامن وتحت الفصل السابع، ووفق المبادىء القانونية والدستورية اللبنانية على عكس ما يدعيه “حزب الله” واخصام المحكمة في لبنان.

ووفق ما صرح به احد محامي وزراة الخارجية الاميركية، فإنه “اذا ادانت المحكمة عضواً واحداً من “حزب الله”، فسنفوز. اكان سائقاً ام كشافاً، لا يهمنا ذلك. باستطاعة مجلس الامن القيام بعدد من الامور لخلع “حزب الله”. هل يمكنك ان تتصور مثلاً تأثير عقوبات على غرار تلك المفروضة على ايران، اذا ما فرضت على لبنان حتى يتم تسليم القتلة؟ ان اللبنانيين يهتمون فقط بالمال وبوجود كل هذه الطوائف التي تكره بعضها اصلاً، سيغرق البلد في الاتهامات المتبادلة والحر بالاهلية اذا ما اضطروا الى التقشف قليلاً… و اصدار عقوبات قوية ضد سوريا؟ سيكون على اميركا واسرائيل فقط تجميع القطع والقيام بما كان يجدر القيام به منذ نصف قرن اي وضع حكومات تفهم الحقائق الاقليمية والدولية.”

ان الجهود التي يقوم بها “حزب الله” واسرائيل لتعطيل المحكمة هي عقيمة بالنسبة الى تل ابيب وواشنطن، لانه لا يمكن للبنان قول اي شيء في موضوع المحكمة. فقد انشئت من قبل مجلس الامن الدولي ولا يمكن للبرلمان اللبناني او مجلس الوزراء او حتى الشعب القيام بأي امر للتأثير عليها. وان السبب الوحيد الذي يضع لبنان في الصورة هو لانه مسرح الجريمة كما يصدف وانه يأوي بعض المتشبه بهم، وعدا عن ذلك، فإن لبنان لا صلة له بعمل المحكمة.

وينصح احد العالملين في الكونغرس: ” سنستخدم كل الوسائل المتاحة والمتوافرة للمجتمع الدولي لهزم “حزب الله”. وان المرحلة المقبلة لا تحتاج حتى الى ضلوع الولايات المتحدة واسرائيل، علينا فقط المشاهدة على غرار متابعي مباراة في كرة القدم، اي من الخارج، فيما تستخدم الامم المتحدة تدابير سياسية وقانونية لا تعد لجلب كل الضالعين بالجريمة الى المحكمة. هنا يكمن جمال المسألة ولهذا السبب، فإن “حزب الله” قلق جداً، او على الاكيد يجدر بهم ذلك”.

وزاد موظف آخر في المكتب نفسه في بريد الكتروني ارسله: ” الا ترى، ان المحكمة الدولية هي الاداة القانونية الدولية المثالية لتدمير “حزب الله”، وتحقيق تغيير النظام في سوريا، وخلق صراعات سنية- شيعية مميتة في كل مكان، والتسبب بحرب اهلية في لبنان والاطاحة بالملل في ايران. وسيبدو الامر وكأن تشيني لم يغادر مكتبه ابداً.”

وبعد الادادانت التي ستصدر عن المحكمة، وعلى اعتبار انها ستطال “حزب الله”، فإن مصادر واشنطن تتوقع ان يشن اللوبي الاسرائيلي حملة اعلامية دولية غير مسبوقة في التاريخ من حيث الكثافة والتمويل، للقدح بـ”حزب الله” وسوريا وايران، وسينضم الى الحملة الحكومة الاميركية وبعض حلفائها في اوروبا، بالاضافة الى “مايكرونيزيا” القابلة للايجار. وسيكون الهدف الاساسي توحيد شعوب العالم ضد الشيعة المزعومين الذي قتلوا رئيس الحكومة السني. وستعود اكثر من دزينة مشاريع اميركية- اسرائيلية فشلت في السابق الى الواجهة، على غرار القاعدة العسكرية الجوية في القليعات، وقطع خطوط الاتصالات البصرية، حين تختم برخصة من القانون الدولي وشرعية كاملة من مجلس الامن.

وتتضمن المشاريع الحالية الاستمرار في التهديدات الاسرائيلية العلنية التصعيدية بأن اسرائيل على استعداد لمهاجمة لبنان، في حين يعتقد البنتاغون ان اسرائيل غير جاهزة وقد لا تكون جاهزة ثانية، وهو امر ترفضه الدول الاقليمية والدولية.”

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في أخبار من الصحف. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s