يان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

يان صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

 

استقلالنا الوطني يحتاج الى انجاز

 

والبلاد تحتاج الى خطة طواريء للانقاذ

 

 

 

ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني التطورات السياسية الراهنة× واصدربشأنها المواقف  الآتية:

 

 

 

ـ تأتي ذكرى الاستقلال لهذا العام والبلاد تواجه تحديات كبيرة وتتخبط في ازمات متفاقمة على كافة الصعد: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية. ما يزيد من خوف اللبنانيين على حياتهم ومصيرهم ويتركهم عرضة لمستقبل مجهول، وما يكشف بالملموس عن أن استقلالنا الوطني لا زال مشروعاً يحتاج الى انجاز.

 

 

 

ـ فالاحتلال الاسرائيلي لا زال جاثماً على جزء من ارضنا المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، يخرق سيادتنا الوطنية كل يوم عشرات المرات، ويطلق تهديداته ضد لبنان ويجري المناورات والتدريبات العسكرية تحضيراً لشن عدوان جديد عليه.

 

 

 

ـ كما ان لبنان لا زال ساحة مفتوحة تتجلى فيها الصراعات الدولية والاقليمية بفعل ارتهان الطبقة السياسية الحاكمة للخارج واملاءاته، فالبلاد تواجه خطر التآمر الاميركي ـ الدولي عبر المحكمة الدولية وقرارها الظني الموعود، اضافة الى مندرجات القرارين 1559 و1701، لتخريب الساحة الداخلية واغراقها بالحروب والفتن الطائفية والمذهبية بهدف ضرب المقاومة وعزلها اوالهائها تمهيداً وتسهيلاً لقيام اسرائيل بعدوان جديد علي لبنان. ومما يثير القلق والاستهجان هو استمرار بعض قوى الداخل اللبناني في مراهناتها على الحل الاميركي، وعلى دوره في توظيف المحكمة الدولية لمصلحة مشروعه التفتيتي في لبنان والمنطقة، وعلى تدخله المباشر في تسييس هذه المحكمة وابتعادها عن اهدافها الفعلية في كشف الحقيقة واحقاق العدالة، بغرض تركها سيفاً مسلطاً على رقاب اللبنانيين رغم كل الشواهد على عدم صدقيتها وعدالتها فضلاً عن تشكيلها انتهاكاً فاضحاً للسيادة اللبنانية.

 

 

 

ـ وتكتمل دورة القلق والخوف مع الظروف الاجتماعية والحياتية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون في الداخل جراء الارتفاع الجنوني للاسعار لكافة المواد من الخبز الى اللحوم الى المحروقات دون حسيب او رقيب، إضافة الى الرسوم والضرائب المرتفعة، في ظل استمرار تدني مستويات الاجور والرواتب، مع ارتفاع اكلاف السكن والطبابة والتعليم، لتجعل من حياة اللبنانيين جحيماً تدفعهم الى الهجرة او التسكع على ابواب امراء الطوائف بحثاً عن معونة او مساعدة.

 

 

 

ـ ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني يرى في ما يواجهه لبنان من مخاطر تتربص به ومؤامرات تحاك ضده، وفي ما يرزح تحته الشعب اللبناني من ازمات متمادية بات يشكل خطراً حقيقياً يتجاوز في ابعاده السلم الاهلي والاستقرار السياسي والامني والاجتماعي ليطال وجود وبقاء الكيان اللبناني نفسه، وهو يرى في ذلك نتيجة طبيعية لاداء السلطة الراهنة وثمرة من ثمار النظام السياسي -الطائفي وافرازاته، الذي اصبح عاجزاً عن تجديد نفسه، وعن إيجاد آليات خاصة لاستمراره، بحيث أنه اليوم اصبح اسير المبادرات والتدخلات الخارجية بالكامل، وهذا ما يتجلى في تعطيل عمل الحكومة وشللها منذ تشكيلها حتى الآن، كما سائر المؤسسات.

 

 

 

ـ ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني اذ يدق ناقوس الخطر على مستقبل البلاد واستقرارها، يرى ان لبنان يحتاج راهنا الى خطة طوارئ لعملية إنقاذ حقيقية، تقوم على رؤية شاملة لاخراج لبنان من النفق المظلم الذي يمر فيه، وتحصينه في مواجهة الاخطار المحدقة به، ودفعه باتجاه تطور ديمقراطي سليم يبعده عن مسلسل العنف والحروب التي يعيشها، واذا كان من الاولويات وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة أي عدوان اسرائيل محتمل، واستعادة السيادة اللبنانية عبر وقف رهن لبنان للارادة الاميركية باسم “المجتمع الدولي” في موضوعي المحكمة الدولية والقرار 1559. فانه بات من الملح وطنياً اطلاق عملية اصلاح شاملة للنظام السياسي- الطائفي الذي بات استمراره يشكل خطراً على الكيان. وهذا لن يكون باي حال عبر الحكومة الحالية الميتة سريرياً، ولا عبر هيئة الحوار الوطني بشكلها ومضمونها الراهنين، لأنها تضم بمعظم أعضائها الممثلين لهريان النظام وبؤسه، بل من خلال تشكيل هيئة وطنية واسعة للحوار، بمثابة “هيئة وطنية تأسيسية”، تضم مختلف مكونات الشعب اللبناني السياسية والاجتماعية والمدنية تنطلق من ضرورة تعديل اسس هذا النظام بدءاً بتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية، واقرار قانون انتخاب جديد يقوم على النسبية وخارج القيد الطائفي واعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وصولاً الى الاصلاح في سائر الميادين الادارية والمالية والاقتصادية ـ الاجتماعية.

 

 

ـ ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني يدرك ان اركان السلطة الغارقين في منافع هذا النظام ومغانمه لن يستجيبوا لتغييره، بل لن يدخروا جهدا للحفاظ على مواقعهم وحصصهم حتى لو كان ذلك على حساب دماء اللبنانيين، من هنا يتوجه الى اللبنانيين جميعاً لوعي خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، ويدعوهم للوقوف امام الاستباحة الحاصلة للبلاد من قبل السلطة، وضد أي فتنة يجري جرهم اليها، ويجدد دعوته للقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية المؤمنة بضرورة تغيير هذا النظام الى عقد مؤتمر وطني يكون مدخلاً للسيربعملية الانقاذ الوطني من اجل التغيير الديمقراطي .

 

 

 

ـ اخيراً يتوجه المكتب السياسي بالتحية الى ابطال الاستقلال الحقييقين سواء الذين واجه منهم الاستعمار الفرنسي وقضى ردحاً من حياته في السجون ويدعو الى اعادة الاعتبار لهم، امثال فرج الله الحلو ونقولا الشاوي وغيرهما.. بالاضافة للذين قاوموا الاحتلال الصهيوني وحرروا الارض من رجسه ورووها بدمائهم. 

 

المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني

 

 

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعي اللبناني. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s