النزعة الفاشية للإمبريالية المعاصرة

النزعة الفاشية للإمبريالية المعاصرة

 

 

عيسى ليوس

 

 

منذ بداية تكوين المجتمعات البشرية من المجتمع البسيط الرعوي حتى الوصول إلى المجتمع الإمبريالي المعاصر والإنسان يعيش في صراع مرير.

ففي المجتمع البدائي الرعوي كان هناك أسياد مرفهين منعمين وعبيد من خدم ورعاة كرامتهم تهان وأعراضهم تهتك يعيشون حياة ذل وحرمان. ومع التطور إلى المجتمع الإقطاعي كانت نفس المعاناة فالإقطاعي سيد مطلق الحرية بيده سلطان الموت والحياة فهو الآمر الناهي ووكيل الآلهة على الأرض.

 

إذاً فالبشرية منذ تكّون مجتمعاتها البسيطة تعاني من ظلم أقلية أثرت وميزت نفسها بأساليب لا تمت للإنسانية بصلة.

وكانت مقاومة الظلم تتم بشكل فردي وأماكن متفرقة من أشخاص فضلوا الموت على حياة الذل والهوان.

ومع ظهور الآلة البخارية وبداية تكّون المجتمع البرجوازي الصناعي وزيادة التجمعات البشرية في المدن أخذت تزداد تعقيدات ومشاكل المجتمع وبدأ الاستغلال البشع لمالكي الآلات للعمال وخاصة للهاربين من عسف الإقطاع، وأخذ البرجوازيون يزدادون غنى من جراء فضل القيمة بين قيمة المادة الأولية وأجور التصنيع وسعر المادة في السوق ومع التطور العلمي الذي انعكس زيادة في الإنتاج دفع الحكومات التي تمثل البراجوزيين للبحث عن أسواق جديدة لتصريف فائض الإنتاج عن حاجة أسواقها. وهذه السوق موجودة في الدول المتخلفة التي لا تزال تعيش مرحلة النظام الإقطاعي كالدولة العثمانية ودول وسط وشرق آسيا وإفريقيا. ولتضمن سيطرتها على هذه الشعوب ولتأمين المواد الأولية اللازمة لصناعتها اتجهت للاحتلال العسكري المباشر مما فتح الباب لصراع مرير بين الدول الاستعمارية لاحتلال أكبر مساحة من الأرض، وقد دام هذا الصراع مئات السنين وكان ختامها الحرب العالمية الثانية المدمرة. إن التعريف اللينيني للإمبريالية هو مرحلة احتكارية لتطور الرأسمالية تتصف بما يلي:

1ـ زيادة كبيرة برأسمال المال بشكل احتكاري كما يحدث الآن في اندماج كبير للاحتكارات في الفروع الأساسية للاقتصاد العالمي مثل مصارف نفط ـ سيارات ـ طائرات ـ معلوماتية. وكلها تتخطى حدود الدول الوطنية.

2ـ اندماج رأس المال المصرفي والصناعي وظهور ظاهرة جديدة متجسدة في الرأسمال المالي ـ الطغمة المالية ـ الناتجة عنه وتشكيل شركات غير متخصصة، فهي تعمل في كل شيء، وهؤلاء لا يهمهم النشاط الاقتصادي بل الحصول على ما فوق الربح الاحتكاري مثال الشركات القابضة وكل مالية تملك شركة قابضة.

3ـ إحدى الصفات الأساسية للإمبريالية هي تصدير الرأسمال الاحتكاري المهيمن وهي تحدد سياسات الدول بغض النظر عن تسمية الحكومات رأسمالية… ليبراليةـ ديكتاتورية ـ اشتراكية ديمقراطية فهي في خدمة الرأسمال الاحتكاري.

4ـ إن الإمبريالية هي النهب الشامل للعالم أجمع من قبل الرأسمال الاحتكاري وهذا النهب بدأ منذ بداية القرن العشرين ولكن ظهور الاتحاد السوفييتي أوقف عملية هذا التمدد إذ أزال سدس الكرة الأرضية من دائرته بالإضافة إلى دول عديدة ساهم الدعم السوفييتي في تحررها الاقتصادي والاجتماعي ولكنها استؤنفت بعد الانهيار الكبير فالعولمة إذاً هي ديكتاتورية الإمبريالية على النطاق العالمي.

كلنا يعلم أن انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى والتقدمات الاجتماعية والعدالة التي طبقتها على كافة أبناء الشعب وامتداد هذا النموذج الماركسي اللينيني إلى عدة دول في شرق أوروبا أصابت الإمبريالية بالهلع فأصدرت بعض التشريعات مثل الضمان الاجتماعي والتعويض بالحد الأدنى للعاطلين عن العمل خوفاً من العدوى ولكن بعد الانهيار الكبير والمتغيرات الدراماتيكية التي أصابت التجربة الاشتراكية الأولى في العالم. وانحسار المد الثوري وخبو النجم الساطع والداعم للشعوب وللقوى الشعبية المقهورة بدأت هذه الضمانات بالتراجع، فقد رأينا أن أول من دفع فاتورة العملية الإجرامية التي رعتها الطغمة المالية الحاكمة في أمريكا في 11 أيلول لم يكن على حساب أصحاب الامتيازات والنعم والغاصبين لعرق العمال والكادحين بل من الأموال المخصصة لهؤلاء الكادحين. فقط حوّل جورج بوش 40 مليار دولار لإنقاذ شركات الطيران المنهارة ولمكافحة عدو مجهول أسموه الإرهاب ـ إن كل الحروب التي حدثت على مرّ العصور كانت لها أرض محددة تدور عليها وشعوب تشن عليها أما أن تكون حرباً ليس لها زمان ولا مكان محددين فهذه ظاهرة لم تحدث في التاريخ، ورفعت الإمبريالية هذا الشعار واستخدمته بشكل قذر ضد كل من لا يضع نفسه عبداً ذليلاً مؤتمراً في قمع شعبه أو المشاركة في كل الحروب التي تشنها على الشعوب المقهورة. فلم يخجل هذا النازي القذر من رفع شعار من ليس معنا فهو ضدنا. وسيدفع الثمن. إن هذا المنطق غارق في الفاشية إن لمن مهازل القدر أن يسمى من يدافع عن وطنه وعن حقه في الحياة بالإرهابي ومن يقتل ويهدم ويشرد ويحتل الأرض بالمدافع عن نفسه ولكن لن نستغرب هذا الموقف الاستراتيجي للإمبريالية الأمريكية إذا أجرينا مقارنة بسيطة بين قيام الدولة الأمريكية والكيان الاستيطاني الصهيوني فالأولى أبادت أصحاب الأرض الأصليين الهنود الحمر والثاني أباد وشرّد أهل فلسطين ليبني كيانه.

لقد استطاعت الإمبريالية بما تملك من وسائل إعلام هائلة أن تصوّر عالمها وكأنه الفردوس المفقود تتباهى بالحرية التي قال عنها لينين بأنها تسمح للجياع بالصراخ بأننا جائعون وبالديمقراطية التي قال عنها إنها تسمح للكادحين والمسحوقين بأن يختاروا من يجلدهم لأربع سنوات جديدة.

التقيت امرأة تحمل جنسية ألمانيا الديمقراطية فقالت أمضيت شبابي في ألمانيا فلم أكن أرى، إنساناً بدون منزل بدون عمل وتعليم ورعاية صحية.وقد زرت ألمانيا الموحدة فرأيت العجب فهناك الآلاف يعيشون في الأنفاق وتحت الجسور. فأية حرية وأية ديمقراطية هذه التي يفخرون بها؟ إن العدالة الاجتماعية لا يحققها إلا الشيوعيون لأن في الاشتراكية الخلاص لكل المعذبين في الأرض.

هناك مثل شعبي يقول إن الأفعى إذا تضايقت تعضّ ذيلها وكذلك الإمبريالية فهي لا تتورع عن إيذاء حتى نفسها في سبيل الوصول إلى مكاسب كبيرة لتتهم أعداء كانت قد حددتهم سلفاً لتنقض عليهم وتحقق مطامعها كما حدث أثناء الحرب العالمية الثانية حيث حاولت الحكومة الأمريكية زجّ قواتها في هذه الحرب، ولكن المعارضة الشعبية الكبيرة كانت تمنع مشاركتها. فاستفزت اليابان بتجميد أرصدتها لمنعها من استيراد البترول، ثم تغاضت عن تقدم الأسطول الياباني باتجاه بيرل هاربر وسحبت دفاعاتها الأساسية، مما أتاح لليابانيين بقتل آلاف الجنود الأمريكيين دون عناء، مما دفع الشعب للمطالبة بالانتقام لتمسك زمام المبادرة لتؤسس لقيادة المعسكر الرأسمالي بعد خروجه من الحرب مترنحاً وصادرت القرار السياسي لدول أوروبا بمشروع مارشال.

لقد كان مجرد الشك بما حدث في تلك المرحلة ضرب من الجنون، أما بعد سنوات تكشفت الحقيقة، ويقول الكاتب الأمريكي ريتشاد مورفي: إن هناك وثائق تثبت ذلك الاتهام.

إن أحداث 11 أيلول سيناريو مشابه ولكن بإخراج جديد ينسجم مع التطور العلمي والتكنولوجي لأن الحرب العالمية الثانية كانت حرباً مدمرة بين الإمبرياليات للسيطرة وبسط النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري على العالم.

أما أحداث 11 أيلول فقد اتخذت ذريعة لشن الحرب على الشعوب لأن أعداء أمريكا لا يملكون الجيوش والترسانات العسكرية. وقراءة بسيطة في تلك الأحداث توحي بمدلولات عن أصحاب المصلحة الحقيقية بحدوثها.

فالأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالإمبريالية العالمية وخاصة عملاقتها الأمريكية منذ العام 1999 وفشل كل المحاولات للخروج منها.

إذاً لابد من عمل كبير بحجم الكارثة المرتقبة التي ستحل بالنظام الإمبريالي فتفتقت عبقرية المخططين بأن الحل بالتمدد نحو آسيا الوسطى الخزان الهائل للنفط والسوق المغلقة والواسعة لتسويق وتصريف منتجاتها. فافتعلت الحدث لتخترع عدواً لأن الإمبريالية لا تستطيع الاستمرار دون عدو وإن لم يوجد اخترعته، وكلنا يذكر ماذا فعلت أمريكا بيوغسلافيا وكيف جمعت بعض المرتزقة وعبأتهم بفكر أصولي متطرف ودربتهم وأطلقتهم للتخريب في كوسوفو ثم نصبت نفسها مدافعاً عن المسلمين ودمرت ذلك البلد لكونه فقط عقبة كبيرة في وجه تمددها شرقاً.

لنعد بالذاكرة إلى تموز 2001 وتحديداً إلى مقال نشرته جريدتنا صوت الشعب بقلم الرفيق الدكتور عمار بكداش، في ذلك العدد رأى كمراقب ومحلل سياسي ماركسي لينيني وكقارئ لتاريخ الإمبريالية وممارساتها وأزماتها بأن الإمبريالية الأمريكية ستفتعل أحداثاً تسمح لها بالدخول إلى آسيا الوسطى وبحر قزوين الذي يحوي أكبر احتياط نفطي في العالم.

إن ما جرى قبل 11 أيلول من مضاربات في مركز التجارة العالمي حيث تمت أكبر عملية تلاعب بأسعار الأسهم في البورصات في التاريخ ومن إفلاس لشركات عملاقة وكذلك تأكيد نبأ أن مركز إحدى الشركات وهي أوديغو قد تلقت رسالة تحذيرية قبل الحدث بساعتين ولكن مكتب التحقيقات الفدرالي FBI لم يكلف نفسه التحقيق، وورد أن الحدث من تدبير خارجي. إن أسامة بن لادن هو اختراع أمريكي وهي من دعمته وفرضت على دول الخليج دفع الأموال الطائلة، فقد دفعت السعودية في حرب الأصوليين على النظام الوطني التقدمي في أفغانستان أكثر من 21 مليار دولار والعلاقة حميمة بين آل بن لادن وبين آل بوش. فقد أصبح معروفاً أن مجموعة بن لادن التي تديرها شركة كارلايل ورأسمالها حوالي 12 مليار دولار وهي تحتل المرتبة الحادية عشرة بين شركات التسليح الأمريكية، وهذه الشركة يتولى منصب مدير مبيعاتها الخارجية جورج بوش الأب.

لو تتبعنا تاريخ الرأسمالية منذ عام 1800 لوجدنا صراعاً مريراً على مناطق النفوذ للاستعمار القديم المباشر وهذه المرحلة استمرت حتى عام 1945، حيث تبلورت مرحلة جديدة من مراحل الرأسمالية وتبوأت أمريكا سدة القيادة وكان النمو الاقتصادي سريعاً مع تطور التكنولوجيا الصناعية والاتصالات وقد انحسر الاستعمار المباشر واستعيض عنه بالاستعمار الاقتصادي والسياسي ولكن سرعة النمو كانت تصيب بعض هذه الأنظمة بالركود وبالتالي بالأزمات مما استدعى رفع شعار الليبرالية الجديدة التي بادر بها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان في مطلع الثمانينات وكانت الغاية سلب ثروة الدول الرأسمالية المزدهرة ونقلها إلى النخبة الرأسمالية للشركات الكبيرة التي تملكها وتسيطر عليها الإمبريالية الأمريكية مما أفسح المجال لجولة جديدة للنمو حتى أوائل التسعينات وعنوان هذه المرحلة سلب ثروة الدول الرأسمالية من خلال الخصخصة ونزع سلطة الديمقراطية لأن الدول الأوروبية كانت نطبعه الحد من سلطة الشركات الكبيرة، ومن المعروف أن الرأسمالية لا تحتمل أية قيود على حريتها لأنها قضية موت أو حياة بالنسبة لها.

وفي التسعينات استنفذت الإمبريالية أسباب النمو مما استدعى تخطيها هذه المرحلة إلى عصر العولمة.

والعولمة تعمل بكل الوسائل على تمركز رأس المال لدى النخبة المهيمنة على القرار في الولايات المتحدة وهي تتحكم بها مجموعة من المتطرفين أصحاب شركات للنفط وصناعة السلاح وأول مواجهة كانت مع أوروبا وإطلاق عملتها الجديدة اليورو.

مارست على هذه الدول مختلف الضغوط الاقتصادية والسياسية حتى سلمت قيادها من جديد للطغمة المالية الأمريكية وكل ما نراه ونسمعه من معارضة خجولة ولكن هدف هذه النخبة هو تقزيم أوروبا واستقطاب استثماراتها والضغط في سبيل إجراءات تحد من الديمقراطية الأوروبية السائدة ومن ثم تحويلها إلى دول لا يتعدى تأثيرها الدولي تأثير دول العالم الثالث.

ولكن عندما عمدت أمريكا إلى إيذاء الرأسمالية الأوربية بشكل جوهري بمحاولتها الاستيلاء على العراق بشكل إفرادي انتفضت ورأينا أن الموقف الألماني كان الأكثر مواجهة وحدة ومن هنا نستدل أن الإمبريالية الألمانية تحتل مكانة متقدمة بعد الإمبريالية الأمريكية.

إن الإمبريالية التي تدعي رعاية حقوق الإنسان عالمياً وإنها رائدة الديمقراطية البرلمانية والرئاسية لا يهمها من أنظمة الحكم في العالم إلا ما يخدم مصالحها وجشعها ونهبها لخيرات هذا البلد سواء أكان النظام ديكتاتورياً قمعياً أو ديمقراطياً فالمعيار هو تبعية هذا النظام وخضوعه وتاريخها الأسود التي تتقزز النفوس من استرجاع صوره وسرده.

فتآمرها على سلفادور الليندي في تشيلي ودعمها للانقلاب الدموي والذي ذهب ضحيته أكثر من 50 ألف مواطن من ضمنهم الرئيس المنتخب، واحتضنت الديكتاتور وتحالفت معه فأين الحرية والديمقراطية.

وما جرى في منطقتنا من اجتياح أمريكي بريطاني للعراق خير دليل على فاشية الإمبريالية واستهتارها بكل الأعراف والقوانين والمعاهدات والقيم. فلتحقيق أهدافها ومطامعها ومصالح الصهيونية التي هي جزء لا يتجزأ من الإمبريالية العالمية فهي تستهدف ما يلي:

1ـ السيطرة على نفط العراق الذي يمتلك احتياطياً هائلاً.

2ـ تشغيل مصانع الأسلحة الأمريكية لإعادة مخزون السلاح الاحتياطي لمخازنها.

3ـ استكمال السيطرة على وسط آسيا وموقع العراق الاستراتيجي في المنطقة.

4ـ إعادة تشكيل المنطقة بما يتناسب مع مصالح الكيان الصهيوني لتفتيت المنطقة إلى دويلات على أساس إثني أو طائفي أو ديني بما يكسب إسرائيل مشروعية وجودها الكياني الديني ولتبقى القوة المهيمنة في المنطقة ومن هنا نقرأ مشروع الشرق أوسطية الذي طرح منذ بداية حرب الخليج الثانية ومشروع خارطة الطريق.

5ـ التهديد المباشر للدول التي لا تتماشى مع مصالحها وهي سورية وإيران وخلق فصل جغرافي فيما بينهما وإبقائهما في حالة ترقب وقلق واستنفار.

6ـ استكمال حصار روسيا والاستيلاء على مناطق نفوذها التاريخية في وسط آسيا وتفوقها داخل حدودها كونها الدولة الوحيدة، وبالرغم من وضعها الاقتصادي المتردي، القادرة بما تملك من ترسانة نووية إستراتيجية على الوقوف في وجه أو إزعاج أمريكا، وكذلك خوفاً من صحوة الشعب الروسي العظيم.

إن الفكر لابد أن ينتج نظاماً سياسياً واقتصادياً اجتماعياً متميزاً فالفكر الإمبريالي لا يمكن أن يسعى للسلم لأنه العدو القاتل، له لأن صناعة السلاح أحد أعمدته لابل العمود الفقري الأقوى الذي يرتكز عليه الرأسمال المالي الصناعي وهو الذي يستخدمه عندما تعصف الأزمة الاقتصادية به وتهدد وجوده والمرحلة الحالية خير دليل على ذلك.

أما الماركسية اللينينية فهي تسعى لبناء مجتمع جديد يتميز بالسعي للقضاء على الاستغلال وتأمين مستلزمات الإنسان ليعيش حياة حرة كريمة فهي تستند إلى الفكر العلمي وهو الوحيد الذي همه الأساسي الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل الوطني على كافة أبناء المجتمع.

إن الإمبريالية هي عدوة الإنسان فإذا تهددت مصالحها أصبحت كالوحش الكاسر يفتك بكل من يعترض طريقه فليس لوحشيته حدود أو قيود أو قيم وليست هناك قوة لتوقف هذا الوحش المتحلل من كل الصفات الإنسانية سوى قوة الشعوب المقهورة بتضامنها وتلاحمها وتنظيم وتطوير مقاومتها وتفعيل دور قوى التحرر وطليعتها الطبقة العاملة الواعية والمتسلحة بالفكر الماركسي اللينيني. وبهذا النضال فقط يمكن قهر جبروت الإمبريالية.

وخير دليل على أن الإمبريالية والصهيونية ليستا كليتي القدرة ما تفعله المقاومة الوطنية العراقية البطلة وما حققته المقاومة اللبنانية من نصر مبين.

إن اندحار أمريكا الإمبريالية في العراق سيؤدي حتماً إلى بداية نهاية هذا النظام الطاغوتي والعفن.

ولن ننسى ما قاله ماركس:

إن الرأسمالية تحمل بداخلها عوامل فنائها

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في نظريات وحركات يسارية وثورية وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s