اعتصام اللقاء النقابي الشعبي يرفض سياسات التجويع والتهجير

 

اعتصام اللقاء النقابي الشعبي يرفض سياسات التجويع والتهجير

تحت شعار “ليس للرغيف هوية وما مات شعب لديه قضية”، ودفاعاً عن الحق في الحياة وفي لقمة العيش ورفضاً لسياسات التجويع والتهجير. نفذّ اللقاء النقابي والشعبي في لبنان اعتصاماً مساء الثلاثاء 21 الجاري، في ساحة رياض الصلح امام السراي الحكومي .

شارك في الاعتصام حشد من النقابيين والعمال والشباب والروابط التعليمية، وأكدّ المشاركون بأن الاعتصام هو خطوة من سلسلة خطوات لتحركات نقابية وشعبية في مواجهة معاناة المواطن اللبناني اليومية جرّاء غياب المعالجات الجدية والجذرية، والرقابة على جنون الأسعار المرتفعة يومياً، وازدياد البطالة، والهجرة… بالإضافة الى تفاقم الأزمة الخدماتية من مياه وكهرباء وضمان اجتماعي ومحروقات وصحة وتعليم…

وللمناسبة ألقى رئيس الاتحاد الوطني للنقابات كاسترو عبدالله، كلمة دعا الى رفع الصوت عالياً في وجه السلطة، وقال “كلما أشتد الصراع السياسي بين أطياف هذه السلطة ، كلما أصيبت الطبقة العاملة والكادحة وذوي الدخل المحدود وكل الفقراء الذين يتزايدون كل يوم بفضل وفعل سياسة “التطنيش” المتعمدة من كل اطياف السلطة وبكامل اطرفها، عن معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتمادية والتي وصلت الى ذروتها من خلال رغيف الخبز(الناشف والمسروق) الذي لم يعد بمقدور الطبقة العاملة والشعب الحصول عليه وكل ذلك من خلال سياسة سلطة المحاصصة التي باتت موحدة ضد شعبها وضد الطبقة العاملة،.. فقط هذه الاولوية عندكم جميعاً، وهموم الناس والوطن في مهب الريح بفضل سياساتكم”. وأشار الى ان الطبقة العاملة في لبنان ما زالت تعيش أصعب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتوالى أزماتها وإرهاقها بالضرائب من جهة، وتجاهل مطالبها وحقوقها في العمل والأجر والسكن والطبابة والتعليم والـتأهيل، بفعل إستمرار نهج الحكومات المتعاقية وآخرها ” إتحاد حكومة التحاصص الطائفي”.

كما تطرق الى سياسة الحكومة الإقتصادية والمعيشية التي أدت الى إغراق البلاد في مديونية ذات مستويات مرتفعة جداً، (57 مليار دولار)، والقائمة على إغراق الأسواق بالمنتجات الصناعية والزراعية المستوردة من الخارج من دون رقابة، وفي إنتشار البطالة بصورة مخيفة نتيجة لتعرض العمال للمزاحمة غير المشروعة والمنتشرة، وإنخفاض مستوى القدرة الشرائية للرواتب والأجور.

وتوجه كاسترو الى المعنيين وقال” نطالبكم بصفتكم السلطة باعادة النظر بسياساتكم الاقتصادية والاجتماعية، واعادة النظر بالحد الادنى للاجور، ووقف سياسات الهدر والفساد المستشري في ادارتكم، وحماية الضمان الاجتماعي واستعادة قطاع المحروقات، والتصدي لفلتان الاسعار للمواد الغذائية. فلا يجوز الإستمرار بالإتكال على المساعدات والقروض الخارجية، والإستمرار بتدفيع الطبقة العاملة والكادحة فاتورة الفساد السياسي والمالي والضرائبي،لا بل يجب إعطاء الأولوية لمكافحة الفقر والحرمان ببعده الإقتصادي”، مشيراً الى إن اللقاء النقابي والشعبي هو فرصة لدفع العمل التضامني الموحد قدماً نحو تفعيل دور الحركة النقابية والشعبية لمواجهة مستجدات وصعوبات المرحلة وانعكاساتها المباشرة على الفئات الشعبية باتجاه إحداث تغييرات جدية في التوجهات الإقتصادية والإجتماعية المعتمدة.

وتوالى على الكلام كل من كامل شيا عن الاشتراكي، وعلي متيرك عن اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، وغادة عيد عن برنامج فساد في محطة الجديد.

في ما يلي نص كلمة رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله

 

 

 

الحضور الكريم اهلا” بكم .

فلنرفع الصوت عاليا” في وجه السلطة

كلكم سلطة ، وكلكم مسؤول عن الافقار ، والتجويع

كلكم شركاء ، في تقاسم الحصص ، والنفوذ ، والصفقات ، وحماية الاحتكارات

 

نعم كلما أشتد الصراع السياسي بين أطياف هذه السلطة ، كلما أصيبت الطبقة العاملة والكادحة وذوي الدخل المحدود وكل الفقراء الذين يتزايدون كل يوم بفضل وفعل سياسة “التطنيش” المتعمدة من كل اطياف السلطة وبكامل اطرفها، عن معالجة الازمة الاقتصادية والاجتماعية المتمادية والتي وصلت الى ذروتها من خلال رغيف الخبز(الناشف والمسروق ) الذي لم يعد بمقدور الطبقة العاملة والشعب الحصول عليه وكل ذلك من خلال سياسة سلطة المحاصصة التي باتت موحدة ضد شعبها وضد الطبقة العاملة وضد الاجيال الطالعة.

 

نعم ، ما زالت الطبقة العاملة في لبنان تعيش أصعب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتوالى أزماتها وإرهاقها بالضرائب من جهة، وتجاهل مطالبها وحقوقها في العمل والاجر والسكن والطبابة والتعليم والـتأهيل ، بفعل إستمرار نهج الحكومات المتعاقية وآخرها ” إتحاد حكومة التحاصص الطائفي” في تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تقوم على زيادة الضرائب والرسوم من الـ (T.V.A. – الى زيادة اسعار البنزين والمحروقات وخاصة الان في فصل الشتاء – ورفع الأسعارللمواد الغذائية وآخر السلسلة امتدت الى رغيف الخبز.

 

هي سياسة الحكومات المتعاقبة التي أدت الى إغراق البلاد في مديونية ذات مستويات مرتفعة جداً، (57 مليار دولار) إضافة الى السياسة الضريبية المعتمدة على الضريبة غير المباشرة التي تصيب معظم الشعب اللبناني من عمال وفلاحين وذوي الدخل المحدود والفقراء وكافة فئات الشعب وتعفي الرساميل الكبيرة والشركات التابعة لها من هذه الضرائب، في ظل الإمعان بالتغاضي عن الهدر والفساد المستشري في كافة الإدارات ومؤسسات القطاع العام بهدف إفلاسه وتبرير بيعه للشركات الخاصة. بعد إيهام الرأي العام بأن لا سبيل للإنقاذ او الإصلاح في إدارة القطاع العام إلا ببيعه وخصخصته.

 

وبهذا السياق تندرج سياسة الحكومة الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية القائمة على إغراق الأسواق بالمنتجات الصناعية والزراعية المستوردة من الخارج من دون رقابة وفي إنتشار البطالة بصورة مخيفة نتيجة لتعرض العمال للمزاحمة غير المشروعة والمنتشرة في كافة المرافق الإقتصادية وكذلك بإنخفاض مستوى القدرة الشرائية للرواتب والاجور للعمال والموظفين حيث أصبح العامل يلهث وراء لقمة العيش.

 

لذلك اننا نطالبكم بصفتكم السلطة والقابضين على مقدرات البلد باعادة النظر بسياساتكم الاقتصادية والاجتماعية وبوقف سياسات الهدر والفساد المستشري في ادارتكم و باستعادة قطاع المحروقات وبالقيام بواجبكم في التصدي لفلتان الاسعار للمواد الغذائية واللحوم وغيرها من المواد الاستهلاكية .

كما نطالبكم باعادة النظر بالحد الادنى للاجور وبتصحيحها وباقرار السلم المتحرك للاجور لتتماشى مع متطلبات الحياة الكريمة.

كما نطالبكم بحماية الضمان الاجتماعي والحفاظ عليه وبتوسيع تقديماته واقرار ضمان التقاعد والحماية الاجتماعية كما تطالب به الحركة النقابية .

 

· كما نطالبكم بتعزيز الإقتصاد الوطني، وتعزيز الصناعة الوطنية والزراعة

وتعزيز الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي واعتبار قطاع التربية والتعليم قطاعاً منتجاً

وتعزيز التقديمات والضمانات الإجتماعية وإيصالها الى مستحقيها والحفاظ على الحقوق المكتسبة للطبقة العاملة وسائر الموظفين والأجراء وأصحاب الدخل المحدود.

 

فلا يجوز الإستمرار بالإتكال على المساعدات والقروض الخارجية، ولا يجوز الإستمرار بتدفيع الطبقة العاملة والكادحة فاتورة الفساد السياسي والمالي والضرائبي، لا بل يجب إعطاء الأولوية لمكافحة الفقر والحرمان ببعده الإقتصادي اي المرتبط بزيادة الأجور وتوفير فرص العمل ومكافحة البطالة والحد من الهجرة فضلاً عن الجوانب الأخرى المرتبطة بالخدمات العامة من سكن وتعليم وصحة ونقل وعلى إزالة التفاوت بين المناطق. والحفاظ على ديمومة العمل وتأمين فرص العمل وخاصة للشباب وعدم تسهيل الحالات المرتبطة بالتسريحات الجماعية عن العمل،

 

إن اللقاء النقابي والشعبي هو ، فرصة لدفع العمل التضامني الموحد قدماً نحو تفعيل دور الحركة النقابية والشعبية لمواجهة مستجدات صعوبات المرحلة وانعكاساتها المباشرة على الفئات الشعبية باتجاه إحداث تغييرات جدية في التوجهات الإقتصادية والإجتماعية المعتمدة حالياً من قبل هذه السلطة مجتمعة

 

كفى كذبا” علينا، كفى متاجرة في البلد والشعب

ليس للرغيف هوية وما مات شعب لديه قضية

21 كانون الاول 2010

 

 

 

 

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الحركة العمالية والنقابية وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s