الجزائر:التحركات الشعبية والانتفاضة

 

الانتفاضة تنتقل من تونس الى الجزائر

 

* كل شعوب العالم تستقبل أولى أيام السنة الجديدة بأطيب التمنيات ، لكن في الجزائر و بعد انتفاضة سيدي بوزيد تفاجأت الجموع و المواطنون الجزائريون في ثاني أيام العام الجديد بارتفاع غريب و كبير في أسعار المواد الأساسية و على رأسها كل من السكر و الزيت ، هذه الزيادة التي هي نتاج التهور الرأسمالي و نتيجة العولمة الغربية جعلت جموع الشباب تخرج الى شوارع العدي…د من المدن الجزائرية مقتدية بشباب سيدي بوزيد الذي خرج مناضلا من أجل حقوقه ، و كما قلت من قبل يا رفاق في ان الوضع في الجزائر ينبئ بحدوث انتفاضة اجتماعية و هذا ما كان بعد ايام قليلة من انتفاضة سيدي بوزيد بعدما خرج العديد من الأشخاص في العاصمة الجزائرية يطالبون من الحكومة تسوية وضعيتهم و نقلهم الى سكنات لائقة في كل من ديار الشمس و واد أوشايح ، ليعود الشباب هذه المرة و ذلك يوم امس الى الشوارع في كل من ولاية تيبازة و خصوصا في بلديات القليعة و كذلك في منطقة شايق وحتى أن الأمر انتقل الى العاصمة و في منطقة- سطاوالي – منتفضين ضد ارتفاع أثمان السلع هذا الذي جعل حتى أرباب الأسر يلتحقون بهم معبرين عن سخطهم من الحالة الاجتماعية التي صار يتخبط فيها الشعب الجزائري هذا الذي جعل من الشباب يحرق العجلات في الطرقات و جذوع الأشجار و يغلق مختلف الطرق الوطنية على غرار الطريق الوطني 69 ، و كذا انتقل الى مسامعي تحول الحركات الاحتجاجية الى غرب البلاد و خصوصا في أكبر مدن الغرب الجزائري و هي وهران جعلت الشباب يخرج الى الشوارع معبرا عن سخطه من كل شيء من التهميش و من غلاء المعيشة ، و حتى من البطالة التي صارت تنخر الشباب الجزائري و تجعلهم يغامرون بركوب قوارب الموت نحو اسبانيا و فرنسا و ايطاليا مغامرين بحياتهم من اجل البحث عن لقمة العيش ، فرددوا شعرارت مختلفة مثل * بركات العيشة غلات * و غيرها من الشعارات المعبرة عن السخط الشبابي ضد ما يعانيه من تهميش و من فساد و بيروقراطية و ما يوجهونه من محسوبية .

 

مهدي الجزائري

انتفاضة الجوع تصل الجزائر بعد تونس

تشهد بلديات العاصمة الجزائرية احتجاجات اجتماعية صاخبة بسبب الارتفاع المفاجئ لاسعار المواد الغذائية الاساسية، وتفاقم معدلات البطالة في البلاد. ويتوقع مراقبون ان تمتد هذه الاحتجاجات الى بعض المدن والمحافظات الاخرى، اذا لم يتم احتواؤها بشكل سريع.

اللافت ان اندلاع شرارة الاحتجاجات هذه يتزامن مع اخرى مماثلة في تونس انطلقت من مدينة سيدي بوزيد في الجنوب، بعد اقدام شاب على احراق نفسه بعد ان ضاقت به سبل العيش، لاقدام الجهات التابعة للولاية على مصادرة عربة ومحتوياتها كان يستخدمها مضطرا لكسب لقمة الخبز له وعائلته الفقيرة.

الاحتجاجات في تونس تفاقمت بسبب تعاطي رجال الامن ‘الخشن’ مع المتظاهرين، لدرجة الاعتداء على المحامين المتضامنين معها، ويبدو ان السيناريو نفسه يتكرر بصورة او باخرى في الجزائر، اي اعتماد الحلول الامنية الشرسة لعلاج قضايا اجتماعية وحياتية تشكل انعكاسا لاحتقان سياسي بالدرجة الاولى.

نفهم، ولكن لا نتفهم، ان ينزل العاطلون المحبطون الى الشوارع في سيدي بوزيد او باقي المدن التونسية احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية، فتونس ليست بلدا نفطيا ويعتمد اقتصادها بالدرجة الاولى على السياحة، وهو قطاع تأثر بالازمة الاقتصادية التي ضربت اوروبا، حيث يأتي معظم السياح الى البلاد، ولكن ما يصعب فهمه ان يشتكي شباب الجزائر من البطالة واسرهم من الغلاء الفاحش الذي اصاب المواد الغذائية. وينزلون الى الشوارع في اعمال احتجاج شابها بعض مظاهر الشغب وتدمير بعض المنشآت التابعة للدولة.

الجزائر بلد غني، بل من اغنى الدول العربية، لانه جمع بين ‘الحسنيين’، اي النفط والغاز، مضافا الى ذلك قطاع زراعي نشط على عكس معظم الدول الاخرى المصدرة للنفط والغاز التي تفتقر الى الماء والزراعة بالتالي.

والأهم من ذلك ان الطفرة في اسعار النفط والغاز (بلغ سعر برميل النفط 145 دولاراً قبل عامين) ساعدت السلطات الجزائرية على تسديد جميع ديونها (35 مليار دولار) واستبدالها باحتياطيات من العملة الصعبة تقدر بحوالي 150 مليار دولار، حسب اكثر التقديرات تواضعاً.

صحيح ان الحكومة الجزائرية باشرت فوراً في اتخاذ الاجراءات الضرورية لخفض اسعار المواد الاساسية وفرض رقابة صارمة على تجار الجملة الجشعين، ولكن الصحيح ايضاً هو انها فشلت في قراءة الاوضاع على الارض قراءة صحيحة، وسمحت بوصول الاحتقان الشعبي الى درجة الانفجار الذي رأيناه.

فما فائدة هذا الفائض المالي الهائل القابع في خزائن الدولة اذا كان لا يستخدم في تخفيف اعباء المواطنين المعيشية، وخلق الوظائف للشباب العاطل من خلال مشاريع مدروسة بعناية فائقة، واجتثاث الفساد بكل صوره واشكاله من جذوره؟

اساليب القمع لم تعد تفيد في السيطرة على المواطنين، او هكذا نعتقد، من خلال ما يحدث حالياً في تونس والجزائر، فالحلول الامنية التي كانت تصلح في الماضي في التعاطي مع الانتفاضات الشعبية باتت تفقد مفعولها وتعطي نتائج عكسية تماماً.

الشعوب بدأت تتمرد، وتنتفض للمطالبة بحقوقها في العيش الكريم، والاصلاحات السياسية والاجتماعية، ويجب على الحكومات ان تنصت اليها وبأسرع وقت ممكن، وتلبي مطالبها، وإلا فان الاحتجاجات الحالية التي ظلت سلمية حتى الآن، وهذا امر جيد، قد تنقلب الى عصيان مدني وربما مواجهات دموية.

 

 

‘انتفاضة الجوع’ تهز عدة مدن جزائرية ونداءات ليكون الجمعة ‘يوم الغضب العام’ في ارجاء البلاد

 

كمال زايت

 

 

 

اضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي

 

الجزائر ـ ‘القدس العربي’: عاشت الجزائر خلال اليومين الماضيين على وقع حركات احتجاجية متقطعة وقعت في مدن غرب ووسط البلاد، اندلعت على خلفية الغلاء غير المسبوق في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية الضرورية وكذا غلاء المعيشة، بينما سرت إشاعات مفادها أن اليوم ( الجمعة) سيكون ‘يوم الغضب العام’ في معظم أرجاء البلاد.

عاد الهدوء النسبي أمس الخميس إلى شوارع حي باب الوادي الشعبي بقلب العاصمة بعد مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب استمرت إلى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. ورغم أن السلطات المحلية سارعت إلى تنظيف الشوارع من آثار تلك الأعمال الاحتجاجية، إلا أن بقايا القمامة التي أحرقها الشبان الغاضبون ومقار بعض الشركات الحكومية والخاصة التي تم تخريبها كانت واضحة للعيان وشاهدة على ما حدث.

بعض المواطنين الذين تحدثت إليهم ‘القدس العربي’ أكدوا أن خروج الشباب إلى الشارع هو الطريق الوحيد للتعبير عن حالة التذمر والسخط التي وصل إليها المواطنون بسبب غلاء المعيشة وتفشي البطالة وأزمة السكن. وقال رجل ستيني ان الأسعار ترتفع يوميا دون مبرر، ودون أن تكلف الحكومة نفسها عناء إخطار المواطنين.

وذكرت سيدة في الخمسين من العمر التقتها ‘القدس العربي’ بأحد شوارع العاصمة ان الشباب انتفضوا لأن السبل ضاقت بهم ولم يبق لهم أي أمل، مضيفة ‘لو التفتت الحكومة إلى الشباب قليلا لصنعوا المعجزات، ولكن هؤلاء بقوا ضحية التهميش والإقصاء والظلم الاجتماعي’.

وقال أحد الشباب ان النزول إلى الشارع هو تعبير عن الغضب لأن المحتجين فقدوا الأمل ولم يجدوا طريقة أخرى لإيصال صوتهم للمسؤولين، مؤكدا أن ‘الظلم الاجتماعي تفشى بشكل كبير.. البعض ازدادوا ثراءً بشكل فاحش بينما تعيش أغلبية المواطنين في فقر مدقع’.

وتواصلت محاولات التجمهر وتنظيم حركات احتجاجية في عدد من شوارع العاصمة وبلدياتها، مثل العربي بن مهيدي، الشارع الرئيسي للمدينة، وحي عين البنيان ومدينة الشراقة (غرب العاصمة) والحراش وباب الزوار (شرقها).

كما انتشرت إشاعات ملأت البلد بخصوص أماكن اندلاع هذه الحركات الاحتجاجية، الأمر الذي خلق جوا من الخوف ودفع بالكثير من التجار إلى إغلاق محلاتهم وإفراغها من السلع، خوفا من اقتحامها وتخريبها من طرف المتظاهرين.

وكانت شرارة هذه الأحداث قد اندلعت في ولاية وهران (450 كيلومتراً غرب العاصمة) إذ عرفت العديد من أحيائها أعمال شغب وتخريب جعلت الكثير من التجار يغلقون محلاتهم خوفا من اعتداءات قد ينفذها بعض المندسين في أوساط المتظاهرين.

وأقدم الشباب المتظاهرون على غلق الطرق وإضرام النيران في إطارات السيارات ورشقوا قوات مكافحة الشغب بوابل من الحجارة. واستعملت قوات التدخل الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق الشباب الغاضب في عدة أحياء مثل الحمري وابن سينا وراس العين بوهران.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية مثل زيت الطعام الذي ارتفع سعره بنسبة تتجاوز الـ 70 بالمئة في ظرف أيام، وكذا مادة السكر التي عرفت أيضا ارتفاعا تجاوز الـ 50 بالمئة، إضافة إلى عودة ندرة مادة الحليب.

كما تحدثت أنباء عن اندلاع احتجاجات في عدد من مدن غرب وجنوب البلاد، مثل سيدي بلعباس وتيارت ومعسكر والجلفة (300 كلم جنوب العاصمة) وبسكرة (450 كلم جنوب شرق).

وعادت الاحتجاجات مجددا إلى ولاية تيبازة (90 كيلومتراً غرب العاصمة) وذلك في عدد من بلديات الولاية الساحلية مثل فوكة والشعيبة.

وشارك في المظاهرات شبان ومراهقون رفعوا شعارات احتجاجية ضد سياسات الحكومة، وقاموا بقطع عدد من الطرق باستخدام المتاريس وجذوع الأشجار، دون أن تفلح قوات مكافحة الشغب في تفريقهم.

وأسفرت المواجهات عن إصابة عدد من رجال الشرطة بجروح وتوقيف أكثر من 30 شابا ممن شاركوا في أعمال الشغب والتخريب.

من جهة أخرى كانت أعمال شغب وعنف قد اندلعت الأربعاء بولاية البليدة (50 كيلومتراً غرب العاصمة). وسرت أنباء عن اعتداء بعض المتظاهرين على سيارات المواطنين وتهشيم زجاجها والاستيلاء على أموال أصحابها.

ورشق متظاهرون حافلة نقل طلاب جامعيين، الأمر الذي تسبب في إصابة 10 من ركابها بجروح متفاوتة الخطورة، حسب تقارير من عين المكان.

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في حول العالم وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s