… والكلمة المقاومة مستمرة

… والكلمة المقاومة مستمرة

 

اسرة النداء

 

في الواحد والعشرين من عام 1959 أبصر العدد الأول من “النداء” نور النضال بالكلمة والموقف، وأوصلت معه الطبقة العاملة اللبنانية والفئات الكادحة كلمتها ضد نظام الاستغلال والقمع، كلمتها الوطنية التقدمية الديمقراطية ضد النظام السياسي الطائفي اللبناني والتحالف البرجوازي السلطوي.

 

إثنان وخمسون عاماً وكلمة “النداء” تناضل في سبيل وطن حر ديمقراطي علماني عربي مقاوم… مسيرة نضالية ما عرفت فيها مهادنة أركان السلطة وأمراء الطوائف… مسيرة نضالية جذرت ثقافة المقاومة الوطنية…

 

إثنان وخمسون عاماً شهدت فيها “النداء” عثرات كثيرة تحولت فيها، قسرياً ولأسباب في جزء منها ذاتية، من جريدة يومية الى مجلة اسبوعية… وبعدها توقفت عن الصدور في فترة كان فيها الشيوعيون بأمس الحاجة الى مطبوعة ولو كانت تصدر مرة كل اسبوع… والوطن كان أيضاً بحاجة الى كلمة الشيوعيين… بالرغم من ذلك توقفت مجلة “النداء” عن الصدور… ومنذ ست سنوات مضت عادت مجلة “النداء” الى الصدور، مرة كل اسبوعين، بفعل إرادة الشيوعيين والقراء. وعادت الى ممارسة دورها النضالي… ولكنها في بداية عودتها كانت غائبة عن الأسواق حاضرة عند المشتركين فقط… فكانت مرحلة التحدي… نعم تحدي عودة مجلة “النداء” الى الأسواق رغم إمكاناتها المحدودة فنجحت في التحدي الذي ما زال مستمراً، أيضاً وأيضاً بفعل إرادة الشيوعيين والقراء…

 

صحيح أن عودة “النداء” الى الصدور مرة كل اسبوعين تخللتها، ويتخللها، الكثير من الثغرات… ولكن الصحيح أيضاً أن ارادة الاستمرار على قاعدة التطور وسد الثغرات ستبقى حافزاً يحدونا للتقدم وللاستمرار في المسيرة النضالية… يحدونا لنجيد أكثر فأكثر السير والتسابق في الزمن المتقدم… زمن أن الانسان حر جميل دون أن ننحني للسائد وقبحه تحت حجج واهية منها الانصياع لقانون السوق بهدف جلب اعلانات ثمنها فقدان هويتنا الطبقية النضالية.

 

في العيد الثاني والخمسين… وعدٌ أن تبقى “النداء” كلمة أحباء الحرية والديمقراطية والتغيير الثوري… كلمة الكادحين بأيديهم وأدمغتهم على امتداد أرض الوطن… وعلى امتداد أرض الانسان… أن تبقى مساحة لحرية الكلمة المبدعة وضرورتها الضاحكة ابداً اليافعة دوماً… أن تبقى النداء الداعي لبناء لبنان الوطن المنيع، والدولة الديمقراطية العلمانية، ومجتمع العدالة والإشتراكية.

 

ويبقى الحلم، والحلم ضرورة، أن تعود “النداء” الى الصدور مع صباح كل يوم… يسبقه أمل أن تحذف: “تصدر موقتاً مرة كل اسبوعين” لتصير تصدر كل اسبوع، ومن ثم تعود الى ما كانت عليه عندما صدر عددها الأول عام 1959: جريدة يومية سياسية.

 

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعي اللبناني وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s