بيان الاتحاد الوطني للنقابات- لبنان

بيان الاتحاد الوطني للنقابات- لبنان

15/04/2011

بيان صحفي صادر عن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

بخصوص المشاركة في المؤتمر ال 16 للاتحاد العالمي للنقابات F S M

واتخاذ المؤتمر مجموعة قرارات وتوصيات وانتخاب الهيئات القيادية .

وانتخاب رئيس الاتحاد الوطني كاسترو عبد الله نائب رئيس للاتحاد العالمي لنقابات .

انعقد في اثينا اليونان المؤتمر السادس عشر للاتحاد النقابي العالمي من 5 الى 10 نيسان بحضور 832 مندوب ونسبة مشاركة النساء 32% من الاعضاء . من 104 دول يمثلون اكثر من 80 مليون عامل . وقد شارك الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (الfenasol ) بوفد من 10 اعضاء . اضافة الى العديد من المنظمات الدولية .

ناقش المؤتمر القضايا التي نواجه الطبقة العاملة العالمية في ظل النظام العالمي الجديد للراسمالية المتوحشة وادواتها وضرورة المواجهة عبر توحيد جهود الطبقة العاملة ونضالاتها في بلدان العالم لوقف عمليات التعدي على المكتسبات التي تحققت بفضل نضال الطبقة العاملة العالمية وذلك عبر اعادة تنظيم وتفعيل الاتحاد العالمي والاتحادات المهنية والاقليمية وبالتنسيق مع المنظمات النقابية الدولية والاقليمية الاخرى غير الاعضاء .

وقد القي رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله كلمة تضمنت .

ايها الرفاق والاصدقاء الاعزاء،

انقل اليكم جميعا والى مؤتمرنا السادس عشر تحيات عمال لبنان وشبابه ونسائه المناضلين مثلكم ضد الاستغلال والقمع والتمييز ومن اجل التحرر في كل ميادين الحياة.

كما انقل تحياتهم الى عمال ونقابات منظمة PAME في اليونان لاستضافتهم المؤتمر وأعبّر لهم عن تضامننا النقابي الصادق مع نضالاتهم اليومية ضد السياسات التي تنتهجها المؤسسات الرأسمالية والتي كانت السبب الأساس في الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية. هذه السياسات التي لا تزال تسعى الى تحميل العمال والأجراء نتائج الأزمات التي تسبب بها الرأسمال المعولم والتي أمنت ولا تزال لقوى رأس المال هذا بتكديس المزيد من الأرباح.

الرفاق والأصدقاء،

منذ نهاية العام الماضي، انتفض عمال وشباب العالم العربي ضد أنظمة دكتاتورية مستبدة قمعت شعوبها واستثمرت خيرات بلادها ومارست أبشع أنواع التبعية للامبريالية، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، متماهية الى أبعد الحدود مع المشروع الأميركي المسمى “الشرق الأوسط الجديد” الذي يهدف، بحسب الذين وضعوه، الى شرذمة شعوبنا على أسس طائفية واثنية وتحويل منطقتنا العربية الى دويلات متصارعة في ما بينها، مما يتيح للتحالف الامبريالي وضع اليد على مصادر الطاقة والثروات الأخرى التي تزخر بها أرضنا. ولابد من ادانة العدوان الامبريالي وحلف الاطلسي NATO ضد شعب ليبيا ولابد أيضا” من دعم الشعب الليبي من اجل حريته وحقوقه المشروعة ضد الاستبداد والقمع . ولقد برهنت الانتفاضات الشعبية المتسعة والمتواصلة عن رفض واضح للاستسلام الذي ارادته الأنظمة العربية المتهاوية عبر سياساتها وممارساتها اليومية لسحق الروح الكفاحية لدى العمال والشباب والنساء وابقائهم أسرى الفقر والبطالة والتهميش والتمييز.

إنها انتفاضات ثورية، سقط فيها الاف الشهداء والجرحى، ولكنها حققت انتصارات لا عودة عنها، كما في تونس وفي مصر، وانتقلت بقوة وعزم الى اليمن وليبيا والبحرين والأردن ودول المغرب العربي والخليج لتحقيق شعار “الشعب يريد اسقاط النظام”.

نعم الشعب يريد اسقاط النظام الذي يقوم على ابشع انواع الاستغلال الطبقي لصالح الشركات المتعددة الجنسية ولصالح الطبقة المسيطرة في كل من هذه الدول. اسقاط نظام الفساد الذي يسمح للحاكم جمع ثروات تصل الى مئات مليارات الدولارات، بينما يغرق الشعب بالديون.

نعم اسقاط نظام يحول عشرات الملايين من الشباب الى عاطلين عن العمل، حُلمهم الوحيد الخروج من بطالة مدمرة لطموحاتهم ولحقوقهم .

نعم اسقاط نظام يقتل ويسجن كل من يهتف للحرية وللاستقلال الوطني الحقيقي. عمال وشعوب هذه الدول العربية جميعها ينشدون من كل واحد منكم مواقف التضامن والمساندة، لا سيما من الاتحاد العالمي للنقابات، لأن تضامنكم حاسم في مثل هذه اللحظات التاريخية التي تبني فيها الشعوب غدها.

أما شعب فلسطين المناضل من اجل حقه في العودة وتقرير المصير وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس فيستحق من مؤتمرنا قرارا خاصا بتعزيز التضامن معه والدعم لنضاله ضد العدوان والاحتلال الصهيوني المدعوم من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وذراعهما العسكري، حلف الناتو. وفي السياق نفسه يستحق عمال لبنان وشعبه المناضل ومقاومته الوطنية وكذلك الشعب السوري ان تواصلوا تضامنكم مع النضال الذي يخوضونه، منذ سنوات طويلة، لتحرير ارضهم المحتلة في الجولان وفي جنوب لبنان.

أيها الرفاق والاصدقاء،

طوال الشهر الماضي نفذ عشرات الآلاف من الشباب والشابات والعمال والنساء في لبنان تظاهرات واضرابات واعتصامات تحت شعار “الشعب يريد اسقاط النظام الطائفي”. وفي هذه الحركة الجماهيرية المناضلة يحتل الاتحاد الوطني للنقابات (FENASOL ) موقعاً متقدماً وفاعلاً، ففي مقره الرئيسي تجتمع اللجان ويتم تنسيق العمل وتحضير التظاهرات.

ويعمل الشباب والعمال سوياة من أجل مواجهة السياسات التي أقرتها الطبقة السياسة الحاكمة، وهي سياسات تسبب الحروب الأهلية داخل لبنان ويدفع ثمنها العمال والشباب وذوي الدخل المحدود. انها سياسات اغرقت بلادنا في مديونية وصلت اليوم الى 60مليار دولار في بلد لم يخرج بعد من الحرب الأهلية والاعتداءات الاسرائيلية. وهي أيضا سياسات أدت الى هجرة مئات الآلاف من الشباب للتفتيش عن فرص عمل في ظل بطالة يتجاوز معدلها 20% وترتفع الى 30% بين الشباب تحت سن ال25 سنة. انها سياسات النيوليبرالية المتوحشة التي تؤدي الى الافقار وتقليص الاجور وتصفية الضمان الاجتماعي والتقديمات الصحية والاجتماعية. انها سياسات صاغتها الاحتكارات العالمية واللبنانية، سياسات املاءات صندوق النقد العالمي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية لتعميم الخصخصة ونهب ثروات البلاد. انها سياسات الفساد والافساد، وضرب الحقوق والحريات النقابية والعامة، وفرض الهشاشة في العمل، واضعاف العمل النقابي عبر شق صفوف العمال، بالاستفادة من الأدوات الطائفية، وفرض التمييز ضد المرأة وتشويه التمثيل السياسي عبر الاستمرار في تطبيق المحاصصة الطائفية خلافا لما تضمنه الدستور .

كما أن أغلبية الشعب اللبناني، والعمال بالتحديد، تواجه بضراوة، ومنذ سنوات، مشروع الإدارة الأميركية المتحالفة مع حكومة العدوي الاسرائيلي لتصفية المقاومة الوطنية التي حررت القسم الاكبر من الأراضي اللبنانية التي تحتلها القوات الاسرائيلية. فالجيش الإسرائيلي يخرق يوميا سيادة لبنان جواً وبحراً وارضاً، على مسمع ومرأى قوات الأمم المتحدة التي من المفترض بها أن تمنع مثل هذه الاعتداءات. واليوم يستخدم المشروع نفسه “المحكمة الدولية الخاصة بلبنان” اداة لخلق الفتنة الداخلية، تمهيدا لشن عدوان جديد على وطننا. وتشارك حكومات عدة في أوروبا مع الإدارة الأميركية واسرائيل في هذا المخطط الاسود.

اننا نتوجه اليكم لتعلنوا عن تضامنكم مع نضال عمال لبنان وشعب لبنان ومقاومته الوطنية من أجل تحرير كامل تراب الوطن ومنع الفتنة ومواجهة مشاريع التفتيت التي وضعها التحالف الامبريالي-الصهيوني.

ان الاتحاد العالمي امام فرصة حقيقة ليحتل المكانة التي يتوقعها منه العمال والنقابات في العالم العربي وفي سائر المناطق والقارات الاخرى.

فلنعمل سوياً على اساس الوحدة والتضامن كي يستعيد الاتحاد النقابي العالمي من خلال مؤتمره ال16 المركز التي يتمناه كل عامل وكل تقدمي يرفض الاستغلال ويهدف الى احقاق الحرية والمساواة.

عاش المؤتمر ال 16 للاتحاد النقابي العالمي

عاش النضال الموحد للطبقة العاملة العالمية في سبيل بناء مجتمع التقدم والمساواة

بيروت في 15/4/2011

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الحركة العمالية والنقابية وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s