الاشتراكيه بين الايمان والدين والتدين

الاشتراكيه بين الايمان والدين والتدين

ليث الجادر

2011 / 4 / 23

بعد ان ابدينا ملاحظاتنا في الماديه الجدليه وطرحنا عرضنا العام لمعنى الاشتراكيه بكونها صعودا في صياغة الفكر الجدلي من المجرد الى التشكيل (وحدة النبته كجذر وساق وخصوصية ماهية الجذر والساق ) بات من الضروري التصدي لمراجعة مواقفنا اتجاه القضايا الواقعيه (بماهي كذلك وبما يمكن ان تكون ليس كذلك ) ولعل مسالة موقفنا من الايمان والدين والتدين هي من اهم المسائل التي يجب التوقف عندها وتوضيحها ذلك لان الاجابه عليها يمثل مطلبا واقعيا ملحا يرتبط ارتباطا مباشر بنشاطنا النضالي ومشروعه الاشتراكي ..واستنادا الى ملاحظاتنا تلك فان الاستنتاج النهائي لتفسير الماديه الجدليه لمفهوم الايمان يتضمن اعتباره احساسا (للمتحقق) وهو درجه من الوعي المحتم المرتبط ب(ذات الانا ) ونابع منها لذا فانه بالاجمال تعبيرا انساني عن الاحساس بالعجز والضعف المؤكدين.. بينما يعبر الدين عن الصياغه العقليه للايمان ..لذا نرى ان للدين تاريخ تطوري يقترن اتجاهه التصاعدي باتجاه تقدمية المعرفه الانسانيه.. وان هذا الاقتران هو ما يسمح بتناول الفكر الاشتراكي لمسالة الدين وهذه هي فقط حدود مهمته باعتباره تشكيلا للمجرد النهائي فيتصدى للدين كتعاليم لذات انا واحديه متحققه بمعنى احتوائها على نزعتي الانفتاح او الانغلاق والجمود معا وهذا يعني ان الفكر الاشتراكي يقيم الدين فقط من حيث كونه (ذات انا) قادره ومن الواجب ان تكون قادره على ان تكون (انا) وهذه الوجوبيه تشترطها قوانين البقاء الاجتماعي التي تشطر الدين الى مستويين وجوديين موقف الانا اتجاه الغير وموقف الانا اتجاه الموضوع وهذا يعني ان المجتمع يعيد صياغة الايمان من خلال صياغة الدين وذلك يحدث ليس بصفه اراديه خالصه بل بحكم قوانيين تطوره وانعكاساته الواقعيه اما التعبير عن هذه الاعاده فانه يبدأ اولا بصوره مجرده وكانها نقض للايمان اي (الحاد) بينما تشكيل هذا الالحاد يعبر عنه بانبثاق دين جديد يقوم على انقاض الدين القديم الذي تماهى فيه الايمان وبالتاكيد فان هذه المرحله توؤسس لها انا واحديه منفتحه واقعيا وهي في اكثر الاحيان تعبر عن اراده اصلاحيه عادله ولهذا فاننا لا نستطيع الا ان نشخص الانبياء الا بكونهم مصلحين يصلون في احيان كثيره الى كونهم من ينطبق عليه صفة الثوريه الانويه بمعنى ان هذا ينحصر في ذوات اناهم هم اما تعبيرهم عن ذلك من خلال الممارسه او النص النظري فانه يمثل دينهم الذي لابد وان يخضع لدورة اعادة الصياغه والنقد ومع تطور المعرفه الانسانيه صار هذا النقد الحتم يتخذ طابع المحدوديه المجرده واصبح يتوقف عند حد نقض وحدة تماهي الايمان والدين والذي يمكن ان نسميه الالحاد السلبي الذي يمتاز اولا بكونه يحاكم النصوص الدينيه بمبادىء عقليه منطقيه دون الالتفات الى ان هذه النصوص كونها تعبر عن متحقق غير قابل للوعي وبالتالي لا يرضخ لاحكام التفكير المنطقي ولعل موقفنا السابق في تقييم الدين ودعوتنا الى نقض نص القران خير دليل على هذا ( نقض الدستور الاسود , ليكن الهدف ضرب قلب الاسلام وليست اطرافه ) وكنا بذلك نناقض منطقنا واستنتاجات الماديه الجدليه بمحاولة نقض عقلي لما هو ليس بعقلي وبذلك تحولنا او كدنا من ان نتحول الى لاهوتيين بمعنى او باخر وفي النهايه وبعد مراجعتنا لما قلناه اكتشفنا باننا قمنا بنشاط لافكري ولا اشتراكي لكن وباستثناء بعض صيغ النقد اللاذع التي وردت في ذلك العرض فاننا مصرون على نقاط النقد التي وجهناها للاسلام بتفسيراته لل(القرآن) ضمن حدود تعارضها مع طرح الاشتراكي لحل المساله الاجتماعيه وبالاجمال اصبحنا ندرك تماما ان هذا النقد هو موجه الى تفسيرات القران والى الفقه الاسلامي المتداول حصرا وان كان ذلك قد ادى بنا شخصيا وكذات انا الى بلورة موقف جديد وحكم واضح في هذه المساله فان ذلك قد اكد لنا بوضوح اكثر من السابق ضرورة التصدي وبقوه الى مشروع الاسلام السياسي واعتبار ذلك من صلب مهام النضال الاشتراكي وجوهرا لحركة العداله الانسانيه الاجتماعيه كما ان هذا يشمل تقيمنا للتشريعات الاسلاميه باعتبارها تشريعات طبقيه تؤكد وتثبت التمايز الطبقي وتنسبه للقوه الخالقه وما ينطبق على الاسلام وتعاليمه ينطبق كذلك على الاديان الاخرى والمتطوره منها على وجه الخصوص …وهنا يمكن ان نسجل ملاحظاتنا الاوليه تعبيرا عن موقفنا الاجمالي والتفاصيل التي من الوارد الخوض فيها

1-الفكر الاشتراكي ليس نقيضا ولا ناقضا للايمان لان الايمان ليس فكرا ولا يخضع لمقاييس الفكر

2- الدين محاولات صياغة الايمان وهو بالتالي ليس مطلق اولا وليس واحد ثانيا وهذا يجعله في كل الاحوال مقترنا اساسا بالتفسيرات والاجتهادات الانويه المرتبطه بالواقع الاجتماعي بمعنى ان الدين مازال يمثل مؤوسسه طبقيه في حدود كونه يتصدى لتنظيم الشأن الاجتماعي

3- يفرق النهج الاشتراكي في النص الديني بين جوهره والتعبير عنه وفي كونه عله او معلول

4- الدين ليس كل الايمان فهناك مؤمنون بلا دين (الديئيون ) مثلما ان الايمان لم ينتج دينا واحدا ومثلما ان الاديان تنقض ايمان المتدينين في غير تعاليمها

5- النص الديني مقوله تاريخيه وتفسيراته تاريخيه طبيقيه خاضعه للنقد والتغيير

وعند هذه الملاحظه ولغرض تاكيد حقيقتها نورد مثال على مدى تناقض تفسير النص القراني مع الايمان كونه يضع مقاييس مقدسه ومتعاليه للقوه الخالقه وتعارضه مع المقاييس الخاصه لهذه القوه والتي وردت في القران ذاته وقبل كل شيء نذكر بحقيقة ان لا وجود لتفسير واحد متفق عليه للقران الا في مفاصل معينه ونصوص محصنه بتحديدات التعابير وهناك من يشرح فقط ظاهر تعبير النص وهناك من يرى وراء ذلك باطن ويحول التعبير الى رمز كما ان كلاهما لا يلتزمان بنهجهما هذا بصوره كامله فيحدث في اجمال التفسير والترجمه نوع من الانتقائيه المنهجيه كما ان التشريعات بين هاتين المدرستين تدير ظهرها وتتجاهل ما يمكن ان يتعارض مع نسق تلك التشريعات وتلجىء الى ما يسمونه السنه والتراث التاريخي لممارسات الشعائر ويحدث هذا في احكام (الصلاة والوضوء .والحج .والزؤاج والجهاد والزكاة و…الخ) لكن ما ان تمس تعابير النص وتتصدى لمسائل التفاوت الطبقي والمعيشي للانسان فاننا سرعان ما نجد ان هذه الاختلافات المزمنه في مواقف التفسير تختفي تماما وتتوحد في اتجاه واحد فهؤلاء اللذين اتفقوا على ان يختلفوا دائما يجدون انفسهم بصوره لا اراديه متفقين على تقديس الفوارق الاجتماعيه الاقتصاديه بكونها موؤسسه على ارادة المشيئه الخالقه فهي (تبسط الرزق لمن نشاء ونقتر على من نشاء ) و(نعز من نشاء ونذل من نشاء ونهب الملك لمن نشاء وننزع الملك ممن نشاء ) وغيرها من النصوص التي تتعارض تماما مع نصوص اخرى تؤكد ان المشيئه الخالقه انما محدده ومنظمه باسباب وقوانيين (وجعلنا لكل شيء سببا ) (رفعت الاقلام وجفت الصحف ) كما ان القران يصف الله بانه (المؤمن ) بمعنى انه الزم ذاته بتلك التعاليم ..لكن كل هذا يتزعزع وينهار امام مثال الاتفاق في قراءة هذا النص الذي يقول ( اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا وحق عليهم القول فدمرناها تدميرا ) واذا ما تذكرنا ان هناك سبع صيغ لقراءت القران فاننا هنا يحق لنا على ان نتسائل عن سبب اتفاق تلك القراءات المختلفات في ان تكون هنا واحده لان هذا اولا يعني تفسيرا واحدا ايضا يبنى عليه استنتاج واحد مفاده ان الخالق لم يقدم سببا في ارادته لتدمير تلك القريه وانه مفسد باعتباره امر المترفين بالفساد وهذا يتعارض مع صفاته التي وصف بها ذاته في النص القراني لكن هذا ايضا يتعارض مع سياق النص المحدد المذكور فان اراد ان يدمر هذه القريه فاليدمرها والا لماذا يسعى الى ان يوفر سببا وذريعه لذلك ؟؟ان (الحق) (المؤمن) (العادل) يريد ان يهلك قريه والسبب هنا في هذه القراءه مجهول ..و(الخير ) و(المؤمن ) يأمر بفعل الفساد والشر لكي يوفر غطاء لارادته وهي التدمير ..ان هذا التناقض وهذا التصادم من الممكن ان لا يكون على الاطلاق لو ان القراءه لكلمة (أمرناهم ) تمت ب(أمرناهم ) (بتسكين الميم وتشديد الراء) فتعني حينها (تركناهم يكونون امراء وذوي سلطه ) لكن هذا يتنافى مع توجهات الموؤسسه الاسلاميه السلطويه لانه يؤشر في النهايه على ان سلطة الاغنياء ونفوذهم هو الفساد بعينه بينما هم في اصرارهم على القراءه الاولى انما يحاولون من ان ينسبوا الفساد الى الفرد المترف الذي يتحدد فساده وفسوقه بشروط تشريعيه يحددونها هم ..والاهم هو ان يبتعدوا عن كل ما من شانه فضح السلبيات الطبقيه في مجال السلطه والمجتمع …ان هذا التداخل يمثل نموذج لحدود نقد الفكر الاشتراكي لتفسيرات الدين وهذا ايضا يفسر موقف الحركه الاشتراكيه من مفهوم تسيس الدين والدين المسيس الذي يعبر في النهايه ليس فقط عن صياغه طبقيه للدين انما يعني وبوضوح اسفافا بالدين نفسه ..هذا الوضوح يؤكده تاريخ سلطة الاديان الذي يبين من جملة الثوابت المتحققه حقيقة حتم استهتار السلطه الدينيه بكرامة الانسان وحريته ..فالحريه التي تعني حيازة قدرات تمكين الاراده الانسانيه تصبح محدده طبقيا ومبرره بتفسيرات النص الديني ويوازي هذا ارتباط مفهوم الامن بالنزعات والميول الفرديه اتجاه مفهوم الحريه الذي يصبح حينها ذات بعد مثالي محض تتحول فيه علاقة الانسان المصاغه نظريا بما هو ((متحقق)) ((الايمان)) الى رابطه قانونيه تنظم علاقة الانسان بالغير وبالموضوع على حد السواء فيتحول الايمان من مشروع للحريه الى قانون سلوكي اجتماعي ,بمعنى ان يتم اسر الاخلاقيات التي تمثل انعكاس مشترك مجرد لحالة الايمان الى منظومة سلوكيات قسريه مهيمنه ..فالمحبه والتسامح وايثار النفس والاحترام وغيرذلك الذي ينم عن التامل في موضوعة الايمان باعتباره يحتم ممارستها بشكل احساسي انعكاسي مباشر ,يتحول من خلال المنظومه الدينيه السلطويه الى قوانيين سلوكيه وواجبات مفروضه مؤطره بصياغه محدده للايمان وبتفسير اكثر تحديدا لتلك الصياغه ,وهكذا نرى ان السلطه المتدينه تمثل محاوله لأنسنت القوى الخالقه …الامر الذي يعني بحد ذاته نقضا لدواعي الايمان الذي يفترض عدد لا يحصى من انماط الاستجابات السلوكيه او احكامها التي تتاسس عليها القاعده النفسيه وتدور حولها عوالم ذات الانا ,وهنا تصبح ممارسة ايمان المسيحي قمعا لايمان اليهودي وتصبح ممارسة ايمان المسلم قمعا لكيهما ولغيرهما الذي قمعاه ..بينما الايمان هو الايمان وجوهره عند كل اؤلئك هو محاولة الاجابه على اسئلة العجز الانساني وهي ذاتها عند الكل اذا ما نسخ ما تمت الاجابه عليه ..لكن تحول الدين الى سلطه عليا مباشره يحول دون ذلك ..فعلى سبيل المثال الذي يؤخذ هنا كاستدلال قياسي لهذه الحاله, فان اليسوع نقض تحريم العمل في يوم السبت لكنه لم يفرض العمل فيه ,بينما التشريع المسيحي وفي اطار السلطه المسيحيه الاجتماعيه قد جعل ذلك قسرا على المتدين اليهودي حينما حول صفة يوم السبت الى يوم الاحد ..كما ان النبي محمد لم يعطل يوم الجمعه لكن سلطة الدوله الاسلاميه هي من فعلت ذلك كنقض للسبت اليهودي والاحد المسيحي وقمعا لهما .وجعلت ذلك يترسخ شيئا فشيء كاساس سلوكي اجتماعي , ومن المهم هنا ملاحظة ان ذلك تم وفق اسلوب انتقائي طبقي تم فيه نقل التحريم الى نشاطات طبقه دون اخرى ,فالمالكون في حل من ذالك بينما جل الاجراء يجدون انفسهم ملزمون بهذا التحريم ,وهنا ايضا نستطيع ان نستشف دور التمايز الطبقي في تأطير وتفسير الدين والنص الديني وليس صياغة الايمان وابتداع الدين كما فسره الكثير من الماديون والاغلبيه الغالبه من الماركسيين اللذين استندوا الى عبارة ماركس المجتزئه (الدين افيون الشعوب ) ليبدو نقدهم في النهايه مصاغا على ان الدين هو مؤوسسه فوقيه انتجتها بالكامل القوى الطبقيه المهيمنه ..والحقيقه ان هذا النقد والتفسير للدين يسقط بالماديه الجدليه الى مستوى الماديه الميكانيكيه وتحط من الماديه التاريخيه بكونها جدليه تتاسس اولا على (الحتم) الذي يعني ارتباط الاشياء والظواهر ووجودها بالزمانيه والمكانيه وثانيا كونها تعي ان الظواهر ما هي الا نتاج متنافرات ومتناقضات ينبثق جديدها من كليهما ويساهم كليهما في خلقه ,فاتباع هذا الاسلوب تجاوزوا تفسير التطور الذي قدمته الماركسيه باطاره العام حينما قفزوا على نسق عرض حركة تطور الدين كماهيه وجوهر واخذوه كنتائج نهايه لما وصلت اليه هذه التاريخيه ..بمعنى انهم تجاوزوا تاريخية البنيه الدينيه وتناولوا النتيجه النهائيه بل انهم جعلوا موقفهم محددا اتجاه الاديان الاكثر شيوعا دون غيرها ,في حين انه من غير الوارد تجاهل الحقيقه البنويه للدين اليهودي كونه امتداد لجوهر الابراهيميه وان المسيحيه هي محاوله تصحيحيه لليهوديه وان الاسلام كان ينقض تفسير هاتين الديانتين معتمدا على اعتباره لهما كونهما يمثلان ذلك الامتداد ..وفي الاجمال فان التشخيص الذي يفسر الدين كونه نشاطا طبقيا فوقي لم يفرق بين مفهوم الايمان وبين مفهوم الدين وتغاضى عن حقيقة ومعنى تفسير الدين او التدين الاجتماعي وهذا يشابه تماما الخلط في معرفة الدماغ والعقل والفكر باعتبارها معنى واحد للتعابير مختلفه مع ان الحقائق تؤكد ان لكل واحد من هذه التعابير معنى ومفهوم خاص ..ان اللذين استخدموا العباره المجتزئه من سياق وصف ماركس لوظيفة الدين واكتفوا بها (الدين افيون الشعوب ) حددوا ماهية الايمان والدين كواحد في صياغة مفهوم الثواب والعقاب النهائيه ثم انهم ركزوا على مصدر تشكيل (الثواب ) والذي اخذ اخيرا شكل (ملكوت الرب او الجنه ) على انه حقنة افيون حضرتها قوى طبقيه لحقن غريمتها الطبقيه الاخرى ,قد تجاهلوا تماما تاريخية هذين المفهومين ..تجاهلوا ان العقاب كان اولا ,تجاهلوا ان العالم السفلي في الاديان الاوليه كان اولا وكان تشكيله يحمل نواة الملكوت او الجنه ..وان العالم السفلي كانت صياغته قد تمت من خلال العقليه اللاطبقيه باعتبارها ناتجه عن معاينه موضوعيه لما يؤول اليه الجسد بعد الموت من تهرء وتعفن وتفسخ ,فالجميع مشمول بهذا المصير ولم يستثنى منه حتى بعض الالهات او انصافها ,والحقيقه ان هذه الصياغه استفزت الامكانيات الطبقيه المتمايزه فطرحت مشروع تحديها لواقع العالم السفلي بمحاولتها الانتقال اليه ونفي شروطه او على الاقل تلطيفها من خلال بروز ظاهرة استصحاب رموز الثروه والمقتنيات مع اموات الطبقات العليا لتبقى شروط حالهم كما هي في عالم الاحياء ,ومن هنا نستطيع ان نحدد بان بدايات تحضير (الافيون) كانت معده طبقيا لاغراض لا طبقيه وبعد انتقال عالم الموت من الارض الى السماء ومن ثم ظهور الاديان الشموليه والموحده تعقدت الرابطه الجدليه بين الامكانيات الطبقيه وبين النص الديني وهيمنت من خلال ذلك سلطة التفسير الطبقي,ومعنى هذا ان منظومة كل دين باتت تتضمن صراع بين اتجاهين طبقيين لتفسير سلوكية التدين ,وهنا نستطيع ان نفرق وبوضوح بين ماهية الدين كونه صياغه خاصه مرتبطه بذات انا الانبياء والمصلحين وبين تراث الدين وتفسيره المرتبط باتباعه واواقعهم الطبقي ,كما انه يجب التوقف مليا عند سلوكية اؤلئك المصلحين والانبياء التي امتازت بميول ونزعات منحازه باتجاه الطبقات الدنيا ..لان هذا يمثل اساس ومنطلق واقعي لتفسير موقف الفكر الاشتراكي اتجاه تسيس الدين وخصومته للسلطه الدينيه السياسيه

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في الماركسية وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s