موقع “المجلس العام” في حياة الحزب

رجا سعد الدين

 مجلة النداء

موقع “المجلس العام” في حياة الحزب 

الوضع اللبناني: وهو الحلقة الأساسية في خلاصات اللجنة المركزية، وكي لا نعيد ما تطرقت اليه هذه “الخلاصات” نكتفي بالقضايا التي نرى ضرورة ايرادها، كي تأخذ مكانها في مشروع التقرير، وكي يتسنى للرفاق أعضاء المجلس العام مناقشتها. وهذه القضايا كالتالي:

أولاً: في موضوع الجبهات وأطر العمل المشترك، والاستعدادات المتبادلة للقوى السياسية للعمل معاً، من أجل برنامج يعود تحقيقه أو النضال من أجل تحقيقه بالفائدة على كافة الأطراف المنضوية في عملية التحالف ومنها حزبنا. هذا الأمر لم يتحقق رغم المحاولات التي قام بها الحزب لأسباب ذاتية وموضوعية متعددة. يبقى علينا، ومن موقعنا الطبقي والسياسي وانسجاماً مع المهمة التاريخية القديمة- الجديدة الملفاة على عاتقنا، أي بناء “الحكم الوطني الديمقراطي”، أن نعمل كي يستعيد الحزب حيويته الداخلية ويحد من حالات الانكفاء لدى أعضائه وأحياناً لدى بعض المنظمات (والوسائل في هذا المجال متاحة وكثيرة..) كي يتمكن من بناء الاطار اليساري العلماني – الديمقراطي الذي يعتبر الرافعة الأساسية لنجاح مسيرة البديل الديمقراطي للنظام الطائفي.

لقد أكدت “الخلاصات السياسية والتنظيمية” على هذا الأمر، و”بالطبع” على استمرار فعالية الحضور السياسي على ساحة التقاطعات والتناقضات التي تحكم العلاقة مع القوى السياسية المختلفة على أساس قضايا معينة ومحددة.

أما قضايا التنظيم ففضلت أن أناقشها مع الرفاق أعضاء الكونفرنس في جلسات “المجلس العام” لسببين اثنين:

الأول: لم أتعود ولا أشجع على نقاش القضايا التنظيمية للحزب خارج الأطر التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي، وهذا أمر أشجع الرفاق الالتزام به.

الثاني: يمكن – بل هذا أمر أكيد – أن أستفيد من مداخلات الرفاق في شؤون التنظيم وقضاياه كي تكون مداخلاتي أكثر فائدة لي وللرفاق المؤتمرين..

من خارج النص المكتوب، وكي تستكمل الصورة وتكون أكثر وضوحاً أمام أعضاء المجلس العام، وكي تتحقق الفائدة القصوى من انعقاده، أرى من الضروري البحث التقييمي لقضايا أكد عليها المؤتمر العاشر تحت عنوان “القضايا والتحديات”، وتؤكد عليها حاجاتنا الحزبية الفكرية والسياسية، وظروف استمرارنا كحزب يعمل بحق من أجل السيادة والاستقلال والديمقراطية. هذه القضايا هي كالتالي:

أولاً: النظام السياسي وضرورة التغيير وراهنيته.

ثانياً: ما بعد الطائف.

ثالثاً: الأزمة الاقتصادية.

رابعاً: العلاقات اللبنانية العربية.

خامساً: العلاقات السياسية الداخلية.

سادساً: العمل في المنظمات الجماهيرية.

سابعاً: قطاعات الشباب والنساء..

ثامناً: الاعلام.

تاسعاً: التثقيف.

عاشراً: الثقافة والفنون.

احدى عشر: العلاقات الخارجية.

واذا كانت خلاصات اللجنة المركزية السياسية والتنظيمية قد قيّمت معظم القضايا وإن بنسب متفاوتة من حيث التوسع في عملية التقييم منذ المؤتمر وحتى أبحاث اللجنة المركزية فإننا نلاحظ بأن قضايا الاعلام والتثقيف والثقافة.. لم ترد ضمن هذه الخلاصات مع انها كانت على جدول أعمال المكتب السياسي أكثر من مرة، والى حد كبير البعض منها كان على جدول أعمال اجتماعات اللجنة المركزية. ونظراً لأهمية هذه القضايا في حياة الحزب، نرى ضرورة البحث فيها كي يطلع عليها المجلس العام على صيرورتها، والصعوبات التنظيمية والاجرائية التي تعاني منها اللجان المكلفة بمتابعتها، أو الرفاق المكلفين والمعنيين بالاشراف عليها في المكتب السياسي. ومساهمة مني في الحديث عن هذه القضايا أود أن أتوقف أولاً أمام قضية التثقيف الحزبي الذي “قيّم المؤتمر ايجاباً المبادرات الخاصة التي قامت بها لجنة التثقيف المركزية، على الرغم من ضآلة الامكانيات الموضوعة في تصرفها لناحية إعداد برامج التثقيف وتنفيذ عدة مدارس حزبية مهمة طالت مئات الرفاق والرفيقات. ولذلك قرر المؤتمر متابعة المدارس الحزبية وعلى مستويات أعلى وأوسع…” وتنفيذاً لقرار المؤتمر، تقدمت لجنة التثقيف المركزية بمشروع التثقيف المركزي بمشروع التثقيف للمكتب السياسي بتاريخ 28-29 آذار 2009 ووزع على جميع أعضائه للاطلاع وقد تضمن المشروع اقتراحاً باقامة “مدرسة حزبية دائمة” ذات طابع أكاديمي- حزبي تتضمن الأقسام التالية:

1- تاريخ الحزب منذ التأسيس حتى المؤتمر العاشر.

2- الاقتصاد السياسي.

3- علم الاجتماع.

4- علم النفس الاجتماعي.

5- الفلسفة بالعام والفلسفة الماركسية بشكل خاص.

6- الحركة الثورية وتتضمن:

أ‌- حركات التحرر الوطني عالمياً وعربياً.

ب‌- الحركة الوطنية اللبنانية.

ت‌- المقاومة الوطنية اللبنانية والدور التاريخي للحزب فيها.

ث‌- النظام الاشتراكي العالمي وأسباب انهياره.

ج‌- الأحزاب الشيوعية والحركات العمالية في البلدان الرأسمالية ماضيها وحاضرها.

ح‌- الخيارات والأنظمة ذات التوجه الاشتراكي والديمقراطي الثوري في أميركا اللاتينية.

تعثر اقامة المدرسة الحزبية الدائمة لأكثر كم سبب وانكبت لجنة التثقيف المركزية على تعميق النقاش في الموضوعات المقترحة للمدرسة ولجأت الى أشكال أخرى لمعالجة الموضوع وهذا ما سنناقشه في جلسات المجلس العام – لعلاقته المباشرة بموضوع التنظيم – كجزء من عملية التقييم وفي سبيل تقويم ما يمكن تقويمه.

هذا وقد ساهمنا من خلال مجلة “النداء” في نشر ثمانية عشر حلقة تثقيفية تناولت برنامج التثقيف الذي يطال برنامج الحزب وقضاياه النظرية.

أما الاعلام الذي يتضمن في حزبنا “المجلة” والصفحة الالكترونية و “صوت الشعب” والذي اتخذ المؤتمر قراراً بتطويره نرى من الضروري تقييم ما أنجز من أعمال في هذا المجال من قبل اللجنة المركزية وهي بتقديري كثيرة ومتنوعة كتركيز تغطية “صوت الشعب” وتوسيعها ونشاطات لجنة أصدقائها على طريق دعمها واستمرارها والجهود المبذولة من قبل الرفاق العاملين في “النداء” وهي أيضاً متعددة ومتنوعة. كل هذه القضايا بحاجة الى تقييم موضوعي من قبل “الكونفرنس” لم تتطرق اليه اللجنة المركزية في مشروع خلاصاتها. لذلك نؤكد على أهمية اثارة هذا الموضوع الى جانب قضية الثقافة والفنون الذي يعتبرها الحزب جزءاً اساسياً من مكونات المجتمع كونها تشكل انعكاساً غير مباشر لحياة المجتمع العام، ولذلك قرر المؤتمر تشكيل لجنة متابعة، لاعادة ما انقطع تنظيمياً، وتفعيل التواصل مع الفنانين والمثقفين [1] (هذا القرار لم يحرك باتجاه التنفيذ) ولم يقيم نشاط الحزب الكبير بتقديري في الذكرى الـ 85 لتأسيسه.

أكتفي بهذا القدر من طرحي للقضايا.. علّ التداول المسؤول فيها عشية الكونفرنس وأثناء انعقاده يؤسس لانطلاقة جديدة في مجال الاعلام والثقافة والتثقيف الى جانب القضايا التي شكلت بالأساس الخلاصات

Advertisements

About منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني

موقع منظمة علي النهري في الحزب الشيوعي اللبناني
هذا المنشور نشر في فن/أدب/وجهة نظر, الحزب الشيوعي اللبناني. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s